Elasimah AdPlace
Elasimah AdPlace
Elasimah AdPlace

خاص لـ العاصمة.. تعليقات فنانين مصر على لافتات «الفن مش رسالة» الغامضة بالشوارع

 كتب:  رانيا عبد البديع
 
خاص لـ العاصمة.. تعليقات فنانين مصر على لافتات «الفن مش رسالة» الغامضة بالشوارع
رامى وألفت وسلوى وعمرو
Elasimah AdPlace
Elasimah AdPlace
Elasimah AdPlace

حالة من الجدل الواسع والأسئلة الحائرة شهدتها شوارع وميادين الإسكندرية خلال الساعات الماضية، إثر ظهور لافتات غامضة تحمل عبارة مقتضبة ومثيرة للجدل: «الفن مش رسالة». هذه العبارة لم تثر فضول المارة فحسب، بل استنفرت مجتمع المبدعين في مصر، الذين انقسمت آراؤهم بين مدافع عن القيمة الأخلاقية للفن، ومتبنٍ لمفهوم المتعة والإبداع الحر.

​وفي رصد خاص لـ "العاصمة"، نستعرض تعليقات كوكبة من فنانين وفنانات مصر الذين كشفوا عن وجهات نظرهم تجاه هذه الحملة:

رامي وحيد: حياة بلا فن كجسد بلا قلب

​شدد الفنان رامي وحيد على القيمة الوجدانية للفن، مؤكداً أنه: "يشكل الفكر والوجدان وثقافة الشعوب، وبدونه نصبح أجساداً بلا قلوب، فهو الموروث الثقافي الذي يغير القوانين ويخلد التاريخ".

ألفت عمر: الفن "رسالة" وتأثيره يمتد للتقليد

​انضمت الفنانة ألفت عمر إلى معسكر المؤيدين لكون الفن رسالة مؤثرة، محذرة من قوة هذا التأثير، حيث قالت: "طبعاً الفن رسالة، وسواء كانت هذه الرسالة سلبية أو إيجابية فهي تؤثر في الوجدان؛ ولولا ذلك لما رأينا الناس يتعلمون من الفن ويحاكون الفنانين ويقلدونهم، سواء في الخير أو الشر، مما يعكس حجم المسؤولية الملقاة على عاتقنا".

عمرو رمزي: الفن "فرضية" والمتعة هدف أصيل

​أوضح الفنان عمرو رمزي أن الفن هو حوار بين المبدع والمتلقي، قائلاً: "الفن فرضية تقول للمشاهد: (لو مثلاً حصل كذا.. ماذا ستفعل؟)، والمشاهد حر في أن يتسلى فقط أو يستوعب الفكرة، فالمتعة نفسها هي رسالة العمل".

سلوى عثمان: رسالة تحتاج أحيانًا إلى جدية

​أكدت الفنانة سلوى عثمان على قدسية الدور الفني، مشيرة إلى أن: "الفن رسالة بكل تأكيد، لكن المشكلة في بعض الأعمال التي لا تتعامل مع الموضوع بجدية، بينما هناك أعمال كثيرة رائعة تنجح في إيصال رسائل نبيلة للجمهور".

تامر فرج: الضحكة وتعديل المزاج هما أسمى "رسالة"

​اعتبر الفنان تامر فرج أن الأزمة تكمن في حصر مفهوم "الرسالة" في المواعظ فقط، مؤكداً أن الفن رسالة ترفيهية بالأساس. وقال: "رسالة الفن هي التنفيس عن المشاعر للتغلب على ضغوط الحياة؛ فالعامل أو الموظف البسيط عندما يذهب لمسرح الدولة ويقدم عرضاً مبهجاً يسعد أولاده، يعود لمنزله بحالة نفسية مستقرة، مما ينعكس إيجاباً على أسرته وعمله. الضحكة والترفيه في حد ذاتهما رسالة قومية تحمي المجتمع من آثار الضغوط".

عمرو القاضي: الفن تجسيد للبطولات

​أكد الفنان عمرو القاضي أن الرسالة هي جوهر الوجود الفني، متسائلاً: "لولا الرسالة، كيف كنا سنقدم أعمالاً تجسد بطولات الحرب أو تخدم المجتمع وتعبر عن آماله؟".

محمد غنيم: لا تحملوا الفن "ما لا طاقة له به"

​تبنى الفنان محمد غنيم وجهة نظر مغايرة، داعياً لتحرير الفن من "الوعظ"، وقال: "الفن ليس رسالة بل هو نوع من الإبداع مثل الرسم والكتابة، هو إطار لتبادل الثقافة والترفيه، وكل الفنون هي أفكار للنقاش وليست رسالة إجبارية".

ياسر فرج: الفن مرآة المجتمع ومغير للقوانين

​جاء رد الفنان ياسر فرج حاداً، حيث وصف من ينفي الرسالة عن الفن بـ"الجاهل"، مؤكداً: "الفن مرآة المجتمع، يرصد المشكلات ويسلط الضوء عليها لتفكر الدولة في حلها. لدينا أعمال غيرت قوانين، مثل مسلسل (لام شمسية)، ومسلسل (لعبة وقلبت بجد) الذي ساهم في منع لعبة (روبلوكس) في مصر لخطورتها".

شريف حافظ: الرسالة تحتاج إلى حرية

​ربط الفنان شريف حافظ نجاح الرسالة بمناخ الحرية، قائلاً: "الفن يكون رسالة عندما يحترمه الناس ويمنحونه حرية الطيران إلى وجهته الحقيقية".

تحليل العاصمة:

يبدو أن لافتات «الفن مش رسالة» قد نجحت في تحريك المياه الراكدة، لتعيد إلى الأذهان التساؤل الأزلي حول دور القوة الناعمة: هل هي أداة للإصلاح والتغيير، أم هي مساحة حرة للمتعة والجمال دون قيود؟