عماد حمدي: جسدت دور «الحشاش» في «ثرثرة فوق النيل» ولم أذق السيجارة يوماً
كتب: رانيا عبد البديع
في مفاجأة كشفتها مذكراته، فتح الفنان الراحل عماد حمدي صندوق أسراره حول كواليس واحد من أعقد أدواره السينمائية، وهو شخصية "أنيس زكي" في فيلم "ثرثرة فوق النيل"، المأخوذ عن رواية أديب نوبل نجيب محفوظ.
تحدي "الخيال" ضد "المعايشة"
رغم الإتقان المذهل الذي ظهر به "فتى الشاشة الأول" في دور الموظف الغائب عن الوعي بفعل المخدرات، إلا أن مذكراته التي دونتها الكاتبة إيريس نظمي كشفت عن مفارقة مذهلة؛ وهي أن حمدي لم يكن مدخناً للحشيش في حياته الواقعية، بل ولم يختبر طعم المخدرات يوماً.
يقول عماد حمدي: "كان التحدي هو أن أظهر في أكثر المشاهد غائباً عن الوعي، بينما كان معروفاً عني أني لا أعرف أي نوع من المخدرات.. فقررت أن أتحدى نفسي وأثبت أن الممثل يستطيع تقديم أي واقع من خلال قوة الملاحظة فقط".
سر رفض "زيارة الغرزة"
وكشف "حمدي" عن كواليس طريفة، حيث عرض عليه البعض وقتها زيارة "غرزة" حقيقية لمجالسة المتعاطين ورصد حركاتهم عن قرب، إلا أنه رفض بشدة، مفضلاً الاعتماد على "عين الفنان".
وعن فلسفته في الأداء، أوضح حمدي الفارق الجوهري الذي وضعه للتميز بين الشخصيات: "عرفت أن الذي يتعاطى الحشيش يتكلم بهدوء تام، وعيناه تكونان تائهتين لا تنظران لشيء محدد، بخلاف (السكران) الذي يفقد السيطرة على مخارج حروفه وحركاته".
اعترافات حول نجيب محفوظ
ولم تخلُ المذكرات من لمحة حول علاقته بصاحب الرواية نجيب محفوظ، حيث أكد عماد حمدي أنه رغم بطولته لعدة أعمال مأخوذة عن روايات محفوظ مثل "ميرامار" و"خان الخليلي" و"المذنبون"، إلا أنه لم يلتقِ بالأديب الكبير وجهاً لوجه في أي منها، مفسراً ذلك بأن محفوظ كان يفضل دائماً الابتعاد عن كواليس التصوير، تاركاً إبداعه الورقي ليتشكل برؤية صناع السينما.


