في ذكرى رحيله.. السيد راضي «فارس المسرح» الذي رحل في محراب الفن وبقيت بصماته خالدة
كتب: رانيا عبد البديع
تحل اليوم ذكرى رحيل أحد أعمدة القوى الناعمة المصرية، الفنان والمخرج القدير السيد راضي، الذي وافته المنية في مثل هذا اليوم من عام 2009. رحل "الجنرال" كما كان يُلقب في الوسط الفني، تاركاً خلفه إرثاً إبداعياً شكل ملامح هامة في تاريخ المسرح والسينما والدراما العربية.
البدايات.. نبوءة موهبة على خشبة المسرح
منذ أن وطأت قدماه خشبة المسرح في مطلع الستينيات، وتحديداً في مسرحية "المفتش العام" عام 1961، أدرك الجميع أنهم أمام فنان من طراز خاص. تخرج راضي في المعهد العالي للفنون المسرحية، وصقل موهبته بالعمل في مسرح التلفزيون والمسرح القومي، قبل أن يصبح أحد أبرز قادة العمل النقابي برئاسته لاتحاد النقابات الفنية.
فارس الإخراج والتمثيل
لم يكن السيد راضي مجرد مؤدٍ للأدوار، بل كان مهندساً للعروض المسرحية. أسس فرقته الخاصة وأخرج روائع مثل "الدنيا مزيكا"، بينما ظلت أدواره في مسرحيات مثل "نمرة 2 يكسب" و"البرنسيسة" شاهدة على خفة ظله وحضوره الطاغي.
وفي السينما، لم تكن مشاركاته مجرد أرقام؛ فقد وضع بصمته في أفلام مفصلية، لعل أبرزها "أبناء الصمت" الذي جسد بطولات حرب الاستنزاف، والفيلم الأيقوني "الإنس والجن". أما في التلفزيون، فكان حضوره في "رأفت الهجان" و"الظاهر بيبرس" تأكيداً على قدرته الفائقة في تلوين أداءه بين التاريخي والمخابراتي والاجتماعي.
الرحيل في "محراب العمل"
كان السيد راضي نموذجاً للفنان المخلص لمهنته حتى اللحظات الأخيرة؛ إذ داهمه المرض وهو في أوج عطائه الفني، ليرحل عن عمر ناهز 74 عاماً إثر أزمة صحية حادة. وبمرور السنوات، تظل ذكراه نابضة بالحياة، ليس فقط من خلال أعماله، بل من خلال تلاميذه الذين تتلمذوا في مدرسته الفنية القائمة على الانضباط والإبداع.


