حفيد سيد زيان في ذكرى رحيله: جدي ضحى بـ«هندسة الطيران» لعشقه للفن
كتب: رانيا عبد البديع
تحل اليوم، 13 أبريل، ذكرى رحيل نجم الكوميديا الكبير سيد زيان، الذي غادر عالمنا تاركاً إرثاً فنياً لا ينسى وبصمة استثنائية في المسرح والسينما المصرية. وبهذه المناسبة، استعاد حفيده، محمود زيان، ذكريات ومواقف جمعته بجده، كاشفاً عن جوانب إنسانية ومهنية من حياة الراحل.
الصداقة والمنزل المسكون بالذكريات
أكد محمود زيان أن علاقته بجده كانت تتجاوز صلة القرابة لتصل إلى حد الصداقة المتينة، مشيراً إلى أن شخصية الفنان الراحل في الحقيقة لم تختلف عن الشاشة؛ فقد كان "خفيف الظل" محباً للبهجة والضحك.
وأضاف محمود: "كان جدي يحب جمع كبار الفنانين في بيته، وتلك المجالس الفنية كانت تُقام في نفس البيت الذي أعيش فيه حتى اليوم؛ لأنني لم أستطع ترك منزله بعد رحيله، فهو شاهد على مجالسه اليومية مع الفنانين". كما أوضح أن جده كان يلمس فيه موهبة فنية، ويحرص على إشراكه في تلك الجلسات لمساعدته على كسر حاجز الخجل ومواجهة النجوم.
الفن.. الطريق الصعب بلا "وساطة"
وعن دخول الوسط الفني، أشار الحفيد إلى أن سيد زيان كان يرفض تماماً مبدأ "الوساطة"، مؤمناً بأن الفنان الحقيقي يجب أن يصل لجمهوره بجهده الشخصي. واستطرد محمود قائلاً: "تعلمت منه أن الذي يأتي بسهولة يذهب بسهولة، وأن الموهبة يجب أن تُبنى بالتعب والتجربة، وحتى الرفض والمعاناة؛ لأن هذه العقبات هي التي تصنع ممثلاً حقيقياً".
كواليس "العسكري الأخضر" ورحلات الإسكندرية
واسترجع محمود لحظات عائلية خاصة، واصفاً مشاهدة مسرحية "العسكري الأخضر" في المنزل بأنها كانت بمثابة "حدث عائلي مقدس". كما تذكر مرافقته لجده في رحلاته المسرحية إلى الإسكندرية، حيث كان يراقبه من الكواليس، مشيراً إلى أن آخر عمل حضره له هناك كان مسرحية "واحد لمون والتاني مجنون" مع الفنان الراحل محمد نجم.
القرار الجريء: من الطائرات إلى الأضواء
توقف الحفيد عند محطة ملهمة في مسيرة جده، وهي قراره بترك عمله الأصلي كمهندس ميكانيكا طائرات من أجل أدوار صغيرة في بداياته حباً في الفن. وأكد أن هذا القرار الجريء كان المفتاح الذي فتح له أبواب النجاح العظيمة.
واختتم محمود زيان حديثه بكلمات مؤثرة قائلاً: "رحم الله جدي الذي علمني أن الفن اختيار صعب، لكنه عندما يكون صادقاً، فإنه يصنع حياة كاملة وتاريخاً لا يرحل برحيل صاحبه".


