من حلم الزواج إلى الرماد.. حريق مأساوي ينهي حياة 7 فتيات بالزاوية الحمراء
كتب: محمود عبد العظيم
بين ألسنة لهب التهمت المكان ورائحة الدخان التي غطّت أجواء شارع «محمد أمين» في منطقة الزاوية الحمراء بالقاهرة، لم تكن الخسارة مجرد مبنى أو معدات، بل تحولت إلى مأساة إنسانية أودت بحياة 7 فتيات كن يعملن داخل ورشة لتصنيع الأحذية، ويحملن أحلامًا بسيطة تتعلق بتجهيز مستلزمات الزواج.
بدأت الواقعة عند حوالي الساعة الواحدة ظهرًا، عندما اندلع حريق مفاجئ داخل مصنع ومخزن مكوّن من عدة طوابق، يُستخدم لتخزين المواد الخام الخاصة بصناعة الأحذية. وسرعان ما امتدت النيران بسبب طبيعة المواد سريعة الاشتعال، إلى جانب ضيق الممرات وصعوبة الخروج، ما جعل المبنى يتحول خلال دقائق إلى مصيدة محاصرة بالدخان واللهب.
تحركت قوات الحماية المدنية فور تلقي البلاغ، وفرضت طوقًا أمنيًا حول الموقع، بينما حاولت فرق الإطفاء اقتحام المكان باستخدام السلالم الهيدروليكية، وسط ظروف شديدة الصعوبة نتيجة كثافة الدخان وارتفاع درجات الحرارة داخل المبنى.
واستمر التعامل مع الحريق لأكثر من أربع ساعات متواصلة، تخللتها انفجارات ناجمة عن مواد لاصقة ومواد صناعية قابلة للاشتعال. ومع حلول المساء، تمكنت القوات من السيطرة على النيران وبدء عمليات التبريد، قبل أن تُكتشف الكارثة الكبرى بوجود جثامين 7 فتيات تعرضن للاحتراق داخل المكان، بعد أن حاصرتهن النيران ومنعت عنهن أي فرصة للنجاة.
وتشير روايات شهود عيان إلى أن الضحايا كن يعملن مقابل أجر يومي بسيط، وكن يخططن لتجهيز أنفسهن للزواج خلال الفترة المقبلة، قبل أن تتحول أحلامهن إلى مأساة انتهت بنقلهن إلى المستشفيات لحين استكمال إجراءات التعرف على هوياتهن عبر فحوصات الحمض النووي، في ظل صعوبة التعرف عليهن بسبب شدة الحريق.


