مفاجآت في التقرير الطبي لمنفذ "مذبحة كرموز"
كتب: العاصمة
شهدت قضية "مذبحة كرموز" المأساوية، التي راح ضحيتها أم وخمسة من أبنائها بالإسكندرية، تطورات قانونية وطبية جديدة، حيث كشف التقرير الطبي النفسي الخاص بالابن الأكبر والناجي الوحيد من الجريمة عن تفاصيل مرعبة لساعات الموت التي عاشتها الأسرة خلف الأبواب المغلقة.
تقرير المستشفى النفسي: المتهم "غير متزن"
أفاد مصدر مطلع بأن المتهم "ر.و.م" (21 عاماً)، المتورط في أحداث الواقعة، قد عاد إلى محبسه بمحافظة الإسكندرية قادماً من مستشفى العباسية للصحة النفسية بالقاهرة، تنفيذاً لقرار جهات التحقيق. وكشف التقرير النفسي المودع بملف القضية أن المتهم يعاني من اضطرابات نفسية.
المحرّك الأول.. مكالمة "الطلاق والزواج بأخرى"
والتسلسل الزمني المرعب للساعات الأخيرة في حياة الضحايا، حيث بدأت المأساة يوم الاثنين عقب تلقي الأم (41 عاماً) مكالمة هاتفية من زوجها يبلغها فيها بطلاقها وزواجه من أخرى وانقطاعه عن الإنفاق عليهم. تملّك اليأس من الأم التي قررت "تخليص" أبنائها من متاعب الحياة بإزهاق أرواحهم، وبدأت الجريمة في "صمت قاتل" باستخدام ثلاثة أنصال لشفرات حلاقة (أمواس)، حيث قامت بجرح أرسغ الأبناء الستة (بمن فيهم الناجي) لينزفوا حتى صباح اليوم التالي.
تسلسل "الإعدامات الصامتة" داخل الشقة
مع حلول فجر الثلاثاء، بدأت سلسلة الوفيات تباعاً، حيث وصفت التحقيقات كيف تحول الأبناء الأكبر سناً إلى "أدوات تنفيذ" بيد الأم:
الطفلة "م" (10 سنوات): توفيت متأثرة بنزيف الرسغ فجراً.
الطفل "ي" (15 سنة): أمرت الأم نجلها الأكبر "ر" والأوسط "ي" بخنقه بوسادة حتى الموت.
الطفلة "ر" (12 سنة): نُفذت فيها ذات الطريقة خنقاً بالوسادة بمعاونة أشقائها.
الابن الأوسط "ي" (17 سنة): عقب مقاومة من بعض الأشقاء، قامت الأم بنحر رقابهم بالأسلحة البيضاء، ثم أمرت "ر" بخنق شقيقه "ي" (الأوسط) بوسادة بينما أمسكت هي بقدميه.
الابن الأصغر (8 سنوات): خنقه الأخ الأكبر باستخدام "غطاء رأس" خاص بوالدته بمعاونة الأم.
الخاتمة المأساوية.. الأم تطلب قتلها والابن يحاول الانتحار
في اللحظات الأخيرة من هذه السيناريو الدامي، طلبت الأم من نجلها الأكبر "ر" (الناجي) أن ينهي حياتها خنقاً بذات "غطاء الرأس" الذي قُتل به شقيقه الأصغر، فامتثل لطلبها حتى فارقت الحياة. وعقب تأكده من رحيل الجميع، توجه الشاب إلى الطابق الثالث عشر محاولاً إلقاء نفسه للتخلص من حياته، إلا أن العناية الإلهية وتدخل الأهالي في الوقت المناسب أنقذته من الموت، لتتكشف بعدها واحدة من أبشع الجرائم الأسرية في تاريخ المحافظة.
الأحراز والطب الشرعي يطابقان الأدلة
وتحفظت جهات التحقيق على الأحراز المستخدمة في الجريمة، والتي شملت (3 شفرات حلاقة، غطاء وسادة، غطاء رأس)، وتم إرسالها إلى الطب الشرعي لمطابقة آثار الدماء والبصمات. وأكد تقرير الصفة التشريحية أن الوفيات نتجت عن "إسفكسيا الخنق" في بعض الجثث، وجروح قطعية ذبحية ونزيف في البعض الآخر، وهو ما يتطابق تماماً مع اعترافات الابن الناجي وما كشفته التحريات.
تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة، وما زالت القضية رهن التصرف القانوني بانتظار قرار المحكمة عقب ورود التقرير النفسي.


