«محمد رمضان» يثير الجدل بـ «سجادة الصلاة» في المطار
كتب: رانيا عبد البديع
عاد الفنان محمد رمضان ليحتل واجهة المشهد عبر منصات التواصل الاجتماعي، ليس بعمل فني جديد هذه المرة، بل بصورة "مثيرة للجدل" وثّقت أداءه للصلاة داخل أروقة أحد المطارات؛ ليتسبب في انقسام حاد بين جمهور يرى فيها "رسالة إيمانية ملهمة" وآخرين اعتبروها "استعراضاً جديداً" في سجلات "نمبر وان".
تفاصيل الواقعة: نصيحة تحت الأضواء
بدأت القصة حينما نشر رمضان عبر حساباته الرسمية صورة له وهو يفترش سجادة الصلاة في ركن من أركان المطار، مذيلاً إياها بتعليق وعظي جاء فيه: "صورة أعتز بها.. مفيش حاجة تستاهل إنك تهمل صلاتك عشانها، ربنا يديمها نعمة". رسالة رمضان التي بدت بسيطة في ظاهرها، سرعان ما تحولت إلى مادة دسمة للنقاش والتحليل.
انقسام الجمهور: القدوة في مواجهة "التريند"
لم تكن الصورة لتمر دون أن تثير عاصفة من الردود المتضاربة، والتي يمكن رصدها في اتجاهين رئيسيين:
تيار الدعم والمؤازرة: اعتبر قطاع من المتابعين أن رمضان يمارس "المجاهرة بالخير"، مؤكدين أن ظهور نجم بحجمه وهو يلتزم بصلاته في الأماكن العامة يمثل "قدوة إيجابية" لملايين الشباب الذين يقتدون به، مشيرين إلى أن التذكير بالصلاة في زحمة السفر هو عمل محمود.
تيار النقد والتشكيك: في المقابل، انتقد آخرون ما وصفوه بـ "تسييس العبادة" لخدمة الصورة الذهنية للفنان. وتساءل المنتقدون عن جدوى وجود "كاميرا محترفة" تلاحق الفنان حتى في لحظات خشوعه، معتبرين أن العبادات علاقة خاصة بين العبد وربه ولا تحتاج لتوثيق فوتوغرافي لغرض حصد "اللايكات".

بين العفوية والذكاء التسويقي
يرى خبراء السوشيال ميديا أن محمد رمضان يتقن فن البقاء في دائرة الضوء عبر استراتيجية "الصدمة والتغيير"؛ فبعد سنوات من استعراض الرفاهية المفرطة والطائرات الخاصة، يتجه مؤخراً لمشاركة جوانب أكثر روحانية وتقرباً من القواعد الشعبية، وهو ما يضمن له البقاء كـ "تريند" مستمر بغض النظر عن طبيعة المحتوى.
تظل صورة "سجادة الصلاة" في المطار حلقة جديدة في مسلسل الجدل الذي لا ينتهي حول شخصية محمد رمضان، الذي ينجح دائماً في جعل سلوكه الشخصي مادة للنقاش العام، بين من يراه شاباً مصلياً باراً، ومن يراه فناناً يتقن تطويع كل شيء لخدمة بريقه الإعلامي.


