Elasimah AdPlace
Elasimah AdPlace
Elasimah AdPlace

لأول مرة.. القصة الحقيقية وراء بناء شخصية «عبد الغفور البرعي» وعلاقتها بعم نور الشريف

 كتب:  رانيا عبد البديع
 
لأول مرة.. القصة الحقيقية وراء بناء شخصية «عبد الغفور البرعي» وعلاقتها بعم نور الشريف
نور الشريف
Elasimah AdPlace
Elasimah AdPlace
Elasimah AdPlace

في الثامن والعشرين من أبريل، لا يحتفل الوسط الفني بذكرى ميلاد فنان عادي، بل بذكرى "مثقف السينما العربية" نور الشريف. ومع كل احتفاء بذكراه، تطفو على السطح تفاصيل جديدة عن عبقريته في تقمص الأدوار، ولعل الكشف الأبرز يكمن في "الخلطة السرية" التي صنع بها شخصية عبد الغفور البرعي، الأيقونة التي لم تبارح وجدان المشاهد العربي منذ تسعينيات القرن الماضي.

​الملهم المختفي خلف "الجلباب"

​كشف الفنان الراحل في لقاء نادر عن مفاجأة من العيار الثقيل، مؤكداً أن شخصية "عبد الغفور البرعي" في رائعة "لن أعيش في جلباب أبي" لم تكن مجرد خيال درامي، بل كانت تجسيداً حياً لروح وعقل عمه "إسماعيل".

​وأوضح الشريف أن عمه كان يمتلك "جينات" المكافح الذي لا يقهر، قائلاً: "تعلمت من عمه إسماعيل أن الوقوع ليس نهاية العالم، بل هو أول خطوة في الوقوف من جديد. عمه لم يحصل على تعليم عالٍ، لكنه كان يقرأ ويكتب ببراعة ويمتلك ذكاءً فطرياً في الحسابات، تماماً كما كان عبد الغفور يدير إمبراطوريته بذكاء فطري بعيداً عن التعقيدات الأكاديمية."

​تضحية جسدها "سواق الأتوبيس"

​لم يتوقف تأثير العم إسماعيل عند حدود "وكالة البلح"، بل كان المحرك الأساسي لشخصية "حسن" في فيلم "سواق الأتوبيس". وبنبرة حملت الكثير من الوفاء، كشف نور الشريف أن عمه ضحى بحياته وبحلمه في الإنجاب من أجل تربيته هو وشقيقته، معتبراً إياه "المثل الأعلى في الرجولة المطلقة".

​واستعاد الشريف ذكرى مؤلمة حين توفي عمه وهو خارج مصر، وكيف أخفت عنه زوجته الفنانة بوسي الخبر حتى وصوله إلى المطار، ليظل لأيام غير قادر على استيعاب الفقد أو حتى "البكاء"، وهو ما جعله يصر على تخليد ذكراه في أدوار تعكس قيمة الكدح والرجولة.

​من المستطيل الأخضر إلى "قصر الشوق"

​الرحلة التي بدأت في ملاعب نادي الزمالك كلاعب في صفوف الناشئين، كادت أن تحرم السينما من أحد أعظم رموزها، لولا "نداء المسرح" الذي دفع نور الشريف لترك كلية التجارة والالتحاق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، ليتخرج بتقدير امتياز عام 1967، ويبدأ رحلة الألف ميل من "قصر الشوق" مع المخرج حسن الإمام.

​إرث لا يغيب

​على مدار أربعة عقود، قدم نور الشريف أكثر من 170 فيلماً، تنوعت بين "العار"، "جرى الوحوش"، و"ليلة ساخنة"، وظل حتى أنفاسه الأخيرة في فيلم "بتوقيت القاهرة" عام 2014، وفياً لمدرسته الفنية التي تمزج بين الواقعية الشديدة والعمق الفلسفي.

​اليوم، وبينما يستعيد الجمهور مقاطع "عبد الغفور البرعي" عبر منصات التواصل الاجتماعي، يدركون أن خلف تلك الشخصية "لحماً ودماً" وتاريخاً من الوفاء لرجل بسيط يدعى إسماعيل، صنع من ابن أخيه أسطورة لن تتكرر.