تعادل أجر الحج والعمرة.. الإفتاء توضح عبادات عظيمة من السنة النبوية
كتب: محمود عبد العظيم
يحرص كثير من المسلمين على معرفة الأعمال الصالحة التي تعادل في ثوابها أجر الحج والعمرة، خاصة لمن حالت ظروفهم المادية أو الصحية دون أداء هذه الفريضة. وقد وردت في السنة النبوية مجموعة من العبادات التي يُكتب لصاحبها أجر عظيم قد يبلغ أجر الحج أو العمرة، وهو ما يعكس سعة رحمة الله بعباده.
ومن أبرز هذه الأعمال، الجلوس بعد صلاة الفجر في جماعة لذكر الله حتى شروق الشمس، ثم أداء ركعتين من صلاة الضحى، حيث ورد أن من يفعل ذلك ينال أجر حجة وعمرة تامة. كما يُعد الخروج من المنزل لأداء صلاة الفريضة مع الطهارة سببًا لنيل أجر يعادل أجر الحاج المُحرم.
كذلك، فإن التوجه إلى المسجد بنية طلب العلم أو تعليمه يُكسب المسلم أجرًا عظيمًا كأجر الحاج، إلى جانب بر الوالدين الذي يُعد من أعظم الأعمال، إذ جاء في السنة ما يدل على أنه يعادل أجر الحج والعمرة والجهاد في سبيل الله.
وفي هذا السياق، أوضح الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية، أن هذه الأعمال لا تُغني عن فريضة الحج، وإنما تعادلها في الأجر فقط، مؤكدًا أن الحج يظل ركنًا أساسيًا من أركان الإسلام لمن استطاع إليه سبيلًا.
وأشار إلى أن هذه النصوص تُبرز رحمة الله وتيسيره على عباده، حيث تفتح أبوابًا متعددة لنيل الأجر العظيم دون مشقة، خاصة لمن لا يستطيع أداء المناسك، مع التأكيد على بقاء الفريضة واجبة عند القدرة.
وأضاف أن من المسائل المرتبطة بذلك جواز حج الصبي، حيث يُكتب له الأجر كاملًا، لكنه لا يُسقط عنه فرض الحج عند بلوغه، بل يظل واجبًا عليه إذا توافرت شروط الاستطاعة.
وتعكس هذه الأعمال روح التيسير في الإسلام، وتمنح المسلمين فرصًا متعددة للتقرب إلى الله ونيل الثواب العظيم، دون أن تُغيّر من الأحكام الشرعية أو تُسقط الفرائض.


