فتن قلوب الرجال بمظهر أنثوي.. القصة الكاملة وراء سقوط البلوجر «ماس محمود» في قبضة الأمن
كتب: رانيا عبد البديع
استيقظ رواد منصات التواصل الاجتماعي ومواقع السوشيال ميديا خلال الساعات الماضية على وقع واحدة من أغرب القضايا وأكثرها جدلًا، بعد أن تصدر اسم البلوجر الشهير "ماس محمود" قائمة المؤشرات الأكثر تداولًا (التريند). وجاء ذلك عقب إعلان الأجهزة الأمنية إسدال الستار على نشاطه وإلقاء القبض عليه، لتتكشف القصة الكاملة وراء حساب حصد ملايين المشاهدات تحت هويات مزيفة.

بداية القصة انطلقت من تطبيق "تيك توك"، حيث جذب الحساب المشار إليه آلاف المتابعين عبر تقديم مقاطع فيديو تظهر فيها "فتاة" تستعرض بإطلالات نسائية ومستحضرات تجميل (ميكب) وُصفت بالدقة العالية، مصحوبة بفقرات رقص أثارت انتقادات واسعة لكونها خادشة ومنافية للآداب العامة. ومع زيادة التفاعل، بدأت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية رصد المحتوى وتحليل الحسابات للوقوف على هوية صاحبه وسلوكه المخالف لقيم المجتمع.

المفاجأة الصادمة وتحريات الأمن
فجرت التحريات الأمنية المكثفة مفاجأة مدوية لم يتوقعها المتابعون؛ إذ تبين أن البلوجر الشهير ليس فتاة على الإطلاق، بل هو شاب ومسجل خطر جنائي، تعمد استخدام حيلة "التنكر الكامل" وتصنع المظهر الأنثوي وارتداء الملابس النسائية المصطنعة بأسلوب احترافي بغرض التمويه، متبعًا هذا السلوك كخطوة مدروسة لجذب شريحة أكبر من المتابعين، ورفع نسب المشاهدة إلى أرقام قياسية، ومن ثم جني أرباح مالية طائلة بطرق غير مشروعة.
التحقيقات والاعترافات خلف الأبواب المغلقة
عقب تقنين الإجراءات وإعداد الأكمنة اللازمة، تمكنت رجال الشرطة من ضبط المتهم وبحوزته الأدوات المستخدمة في تصوير المقاطع. ومثُل المتهم أمام جهات التحقيق المختصة التي واجهته بالتحريات ومقاطع الفيديو المتداولة؛ حيث انهار وأقر تفصيليًا بجريمته، معترفًا بأنه اعتمد أسلوب الخداع والتنكر لضمان انتشار أسرع وثراء عاجل عبر الفضاء الإلكتروني.
وبناءً على ما أسفرت عنه التحقيقات، وجهت النيابة العامة للمتهم حزمة من الاتهامات الجنائية تشمل:
نشر الفسق والفجور عبر الإنترنت.
التحريض علنًا على أعمال وممارسات منافية للآداب العامة.
إساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وتطبيقات الهواتف المحمولة.
تحقيق مكاسب وأرباح مالية بطرق مخالفة للقانون.
وفي قرار حاسم يعكس تطبيق القانون بصرامة، أمرت جهات التحقيق المختصة بإيداع المتهم "ماس محمود" داخل عنبر الرجال بأحد مراكز الإصلاح والتأهيل، مع استمرار حبسه على ذمة التحقيقات تمهيدًا لإحالته إلى المحاكمة الجنائية العاجلة.


