نجوم المسرح يستعيدون مسيرة ياسر صادق في المهرجان القومي: صاحب رؤية ترك أثرًا لا يُنسى
كتب: حسناء حسن
واصل المهرجان القومي للمسرح المصري، برئاسة الفنان محمد رياض، فعاليات «يوم الوفاء لرموز المسرح» من خلال ندوة خاصة لتكريم الفنان والمخرج الراحل ياسر صادق، أحد أبرز رموز المسرح المصري، بمشاركة عدد من الفنانين والمسرحيين الذين استعادوا أبرز محطات مسيرته الفنية والإدارية والإنسانية، مؤكدين أن تأثيره سيظل حاضرًا في تاريخ المسرح المصري.
وأدارت الندوة الفنانة لقاء سويدان، بحضور الفنان محمد رياض، والمخرج عادل عبده، والفنان القدير فتوح أحمد، والدكتورة رانيا يحيى، والفنان القدير يوسف إسماعيل.
وأكدت لقاء سويدان أن ياسر صادق كان يتمتع بشخصية استثنائية، جعلت كل من تعامل معه يشعر بأنه فرد من عائلته، مشيرة إلى أنه كان عاشقًا للمسرح بكل إخلاص، وهو ما انعكس على جميع المناصب التي شغلها، سواء مديرًا للمسرح الحديث، أو رئيسًا للمركز القومي للمسرح والموسيقى والفنون الشعبية، أو رئيسًا للمهرجان القومي للمسرح المصري.
من جانبه، أوضح الفنان محمد رياض أن الهدف من هذه الندوات لا يقتصر على استذكار الراحلين، وإنما دراسة تجاربهم الفنية والاستفادة منها، مؤكدًا أن ياسر صادق كان نموذجًا متكاملًا جمع بين التمثيل والإخراج والإدارة، وتميز برؤية مختلفة وشجاعة في اتخاذ القرار.
واستعاد رياض موقفًا من كواليس إدارة المهرجان القومي للمسرح، عندما اقترح ياسر صادق إعلان أسماء الفائزين لأول مرة على خشبة المسرح دون إبلاغهم مسبقًا، وهي الفكرة التي لاقت نجاحًا كبيرًا وأسهمت في رفع نسب الحضور خلال حفل الختام.
وأكد المخرج عادل عبده أن علاقته بالراحل تجاوزت حدود العمل، مشيرًا إلى أنه كان داعمًا لكل من يعمل معه، ويؤمن بقيمة العمل الجماعي، كما امتلك روحًا إيجابية انعكست على جميع المشروعات التي شارك فيها.
أما الفنان فتوح أحمد، فأوضح أنه عرف ياسر صادق منذ سنوات الدراسة بالمعهد العالي للفنون المسرحية، مؤكدًا أنه كان ممثلًا موهوبًا ومخرجًا صاحب رؤية، إلى جانب امتلاكه قدرات إدارية مميزة جعلته واحدًا من أبرز القيادات المسرحية.
وقالت الدكتورة رانيا يحيى إن ياسر صادق كان «فنانًا مقاتلًا» لا يتردد في الدفاع عن آرائه وزملائه، وكان ينظر إلى كل مسؤولية يتولاها باعتبارها رسالة، مشيرة إلى حرصه الدائم على تطوير المؤسسات المسرحية.
فيما أكد الفنان يوسف إسماعيل أن الراحل كان من أكثر المدافعين عن حقوق العاملين بالمسرح، وامتلك أفكارًا متجددة ساهمت في تطوير العمل المسرحي، وظل مثالًا للفنان والإداري الذي يجمع بين الإبداع والالتزام.


