خالد الصاوي: كنت ممكن أنحرف لولا أهلي.. وأبي علّمني الصدق وأمي أنقذتني بالرحمة
كتب: محمود عبد العظيم
تحدث الفنان خالد الصاوي عن التأثير العميق لوالديه وأسرته في تشكيل شخصيته، كاشفًا كيف لعبوا دورًا محوريًا في توجيه مساره منذ الطفولة، كما استعرض بداياته المهنية ودراسته للمحاماة، وعمله بها لفترة قصيرة قبل أن يختار طريق الفن.
وخلال لقائه مع الإعلامي أحمد سالم في برنامج «كلمة أخيرة»، قال الصاوي إن أسرته كانت صمام الأمان في حياته، موضحًا:
«أمي وأبويا وبعدهم أختي كانوا السبب إني ما أكونش شخصًا منحرفًا، لأن طبعي كان فيه اندفاع وتهور وعنادة وصدام، لكنهم كانوا دايمًا يزرعوا فيّ القيم والرحمة، أحيانًا بالحزم وأحيانًا باللين».
وأوضح أن والده كان يتعامل معه بطريقة غير تقليدية في التربية، قائلًا:
«كنت لما أغلط وأكذب، يصدقني ويقول خالد ما بيكذبش، فكنت أستعيب نفسي وأبطل الكذب بعدها. وكان دايمًا يقول لي: لو قلت الحقيقة محدش هيقربلك حتى لو عملت مصيبة، لكن لو كذبت يومك هيبقى أسود. جربته وطلع صادق، وعلّمني إن الراجل كلمته واحدة».
وأشار إلى الدور الإنساني الكبير الذي لعبته والدته في تهذيب شخصيته، مضيفًا أن أختَه، رغم صغر سنها، كانت تتمتع بحكمة تفوق عمرها، وهو ما جعله يفكر فيهم قبل الإقدام على أي تصرف متهور.
وكشف الصاوي أن والديه كانا يشعران بالقلق الشديد عليه في بداية حياته الجامعية، بسبب انخراطه في الأنشطة الفنية والأدبية والسياسية، ما جعلهم يخشون أن يكون مشتتًا أو متهورًا. وقال:
«كانوا شايفين إني داخل في كل حاجة، ولما اتخرجت كانوا متوقعين إني أشتغل محامي مع أبويا وأكتب الشعر كهواية، لكني صدمت والدي لما قلت له إني مش هكمل في المحاماة، وإن حلمي أكون فنان وبكتب وأخرج وأمثل وأعمل موسيقى».
وأضاف أن والدته كانت تشعر بالقلق عليه في كل مرحلة عمرية، موضحًا:
«و أنا في ابتدائي كانت بتدعي إني ما أدخلش الإصلاحية، وفي ثانوي كانت خايفة أدخل السجن، وفي الجامعة كانت بتدعي ما أدخلش المعتقل، ومع ذلك الحمد لله، أبويا دعمني بعقله وأمي بعاطفتها».
وتحدث الصاوي عن صعوبة الظروف التي مر بها، مؤكدًا أنها صقلت شخصيته وجعلته يعتمد على نفسه، قائلًا:
«كنت لما أتزنق أروح لأبويا أقوله اشتغل معاك علشان مفيش فلوس، فيرد عليّ: هو أنا فاتحها سبيل؟».
وعن تجربته في المحاماة، استعاد أول مرافعة له قائلاً:
«أول قضية جنحة اترافع فيها، المتهمين الاتنين خدوا حكم، رجعت زعلان جدًا، لكن أبويا قال لي: ما عملتش مسرحيات ووقعت في أولها؟ ما لعبتش رياضة واتصبت؟ المحاماة كده. ساعتها فهمت، بس كنت متأثر لأن الجنحة كنت حاسس إن المحامي فيها بينقذ أرواح».


