رانيا فريد شوقي تنتقد منظومة كرة القدم في مصر
كتب: نسرين إبراهيم
تحدثت الفنانة رانيا فريد شوقي عن المشهد الرياضي في مصر، مشددة على المكانة الخاصة التي تحتلها كرة القدم في وجدان المصريين منذ سنوات طويلة.
وعبر حسابها على فيسبوك، كتبت رانيا: "كرة القدم بالنسبة للمصريين مش مجرد لعبة، دي حالة عشق بتبدأ من الطفولة وتكبر مع العمر. تعلق حقيقي مش محتاج غير لحظة فرح، لأن فوز المنتخب أو الفريق المفضل بيبقى إحساس شخصي بالانتصار، ومساحة يطلع فيها الإنسان وجع يومه ويسترجع فرحة افتقدها."
وأوضحت أن هذا الشعور متجذر في الوجدان الجمعي، قائلة إن كرة القدم تمثل موروثًا شعبيًا ينتقل من جيل إلى جيل، يجمع بين الصحبة واللمة والضحكة، مؤكدة أن المنتخب الوطني كان دائمًا أحد أهم رموز الانتماء، وعنصرًا يجمع المصريين بعيدًا عن الانقسامات والاستقطاب، متسائلة: "إزاي قيمة بالحجم ده ممكن تُهمَل بدل ما يتم البناء عليها؟".
وتطرقت رانيا إلى الإحباط المتراكم لدى الجمهور، معتبرة أن ما يعيشه الشارع الرياضي ليس إحباط لحظة، بل نتيجة منظومة تعاني من صراعات داخلية وتهالك واضح، مشيرة إلى أن الوجع الحقيقي يتمثل في وجود أطفال موهوبين يلعبون في الشوارع دون أن يجدوا من يكتشفهم أو يمنحهم الفرصة، ليس لضعف موهبتهم، بل لغياب الرؤية والدعم.
وأضافت أن مصر ما زالت غنية بالمواهب في كل شارع ونجع وحارة، لكن الطريق أمامهم أصبح أكثر صعوبة، بعدما تغيّرت المعايير وأصبح البحث عن المال يسبق الإيمان بالموهبة، إلى جانب برامج كروية – على حد وصفها – تساهم في زيادة الاحتقان بدل تهدئة الأجواء، وتفتقد لصوت العقل والحلول الواضحة، وكأن المشكلة في الجمهور لا في من يدير المنظومة.
وفي ختام حديثها، أشارت إلى دور وسائل التواصل الاجتماعي في تعميق الغضب، معتبرة أن حالة الفوضى في الآراء تزيد من الاحتقان دون وعي أو هدف، مؤكدة أن كرة القدم بالنسبة للجماهير شغف وانتماء، بينما تتعامل معها المنظومة كأمر بلا قيمة أو استثمار حقيقي، لتظل المأساة في أن هذا الإحساس الصادق لا يُؤخذ في الحسبان.


