ليست مجرد واقعة تحرش.. تامر فرج يدق ناقوس الخطر حول تفكيك المجتمع بسبب فتاة الأتوبيس
كتب: رانيا عبد البديع
في قراءة فلسفية لافتة للأزمات الاجتماعية، حذر الفنان تامر فرج من مغبة الانجراف وراء حالة الاستقطاب التي تلت واقعة "فتاة الأتوبيس"، مؤكداً أن القضية تجاوزت كونها واقعة تحرش لتصبح أداة لتفكيك النسيج المجتمعي وإشعال الفتن بين الفئات المختلفة.
ما وراء الواقعة: "أهلي وزمالك"
أوضح فرج، عبر حساباته الرسمية، أن حالة الجدل المنتشرة تعكس محاولات لـ "تقويم الستات على الرجالة والرجالة على الستات"، محذراً من أن هذا النوع من الصدام يشبه التعصب الكروي الذي لا يخدم سوى إضعاف الجبهة الداخلية.
"مش ملاحظين إن الموضوع خرج من كونه واقعة تحرش إلى كونه تقويم الستات على الرجالة والرجالة على الستات؟ وفى نفس الوقت فى تقويم للمسلمين ضد المسيحيين والمسيحيين ضد المسلمين؟"
الفتنة كبديل للسلاح التقليدي
وشدد الفنان في منشوره على أن الحروب الحديثة لم تعد تعتمد على القنابل والرصاص، بل على "الفتنة" التي وصفها بالسلاح المدمر الذي يشغل المجتمع عن أموره الجوهرية. ودعا المتابعين إلى الانتباه لما تبثه بعض البرامج التي تعتمد على إثارة الأطراف ضد بعضها البعض.
منطق التجريد وفهم الصورة الكاملة
وردًا على الانتقادات المحتملة لتهويله للأمر، استند فرج إلى دراسته للفلسفة قائلاً:
التجريد: هو الوسيلة للوصول لفهم "الصورة الكاملة" بعيداً عن النظرة المحدودة للحادثة.
الهدف: حماية المجتمع من التفكك الناتج عن غضب نصف المجتمع ضد النصف الآخر.


