بعد توليه رئاستها.. المخرج محمد دنيا يعيد إلى قناة القاهرة تألقها في رمضان
كتب: محمود عبد العظيم
في محاولة لإعادة بريق الشاشة الكلاسيكية، يواصل المخرج محمد دنيا جهوده منذ توليه مسؤولية قناة القاهرة التابعة لاتحاد الإذاعة والتلفزيون بماسبيرو، حيث يسعى إلى استعادة مكانة القناة التي كانت يومًا من أبرز المنصات التلفزيونية في مصر. ويؤكد مقربون من كواليس العمل داخل ماسبيرو أن دنيا يراهن على تقديم محتوى يحمل روح الزمن الجميل مع لمسة عصرية تجذب الجمهور الحالي.
وخلال شهر رمضان الماضي، نجحت القناة في تقديم خريطة برامجية متنوعة حظيت باهتمام المشاهدين، اعتمدت على استضافة رموز الفن المصري واستعادة ذكريات البرامج التي شكّلت وجدان أجيال كاملة. وكان من أبرز هذه المحطات استضافة الموسيقار منير الوسيمي في حلقة خاصة استعرضت مشواره الفني الطويل،من خلال برنامج “ليلة فن في رمضان” الذي أعاد الأجواء الفنية الراقية إلى شاشة القناة.
وسوف يتم من خلالها إحياء ذاكرة الفوازير والبرامج الاستعراضية من خلال “ذكريات ألحان الفوازير” مع اسم المخرج الراحل فهمي عبد الحميد، الذي ارتبط اسمه بأشهر الأعمال الرمضانية في تاريخ التلفزيون المصري. و أيضاً تم تسليط الضوء على مسيرة ملك الاستعراض حسن عفيفي، واستعادة كواليس أعماله التي شكّلت علامة فارقة في المسرح والتلفزيون.
ويرى متابعون أن الرؤية التي يتبناها محمد دنيا تعتمد على المزج بين التوثيق الفني والحنين إلى الماضي، مع محاولة تقديم محتوى يليق بتاريخ ماسبيرو ويواكب في الوقت نفسه متطلبات المشاهد الحديث. وتشير مصادر داخل القناة إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تطويرًا أكبر في شكل البرامج وديكوراتها، مع توسيع دائرة الضيوف لتشمل رموزًا من مختلف مجالات الفن والثقافة.
ويأمل القائمون على القناة أن تسهم هذه الخطوات في إعادة ثقة الجمهور تدريجيًا في شاشة ماسبيرو، خاصة مع تزايد المنافسة من المنصات الرقمية والقنوات الخاصة. وبين الحنين إلى الماضي والسعي نحو المستقبل، يبدو أن قناة القاهرة تخوض تجربة جديدة عنوانها: استعادة المجد بروح معاصرة.


