هاني رمزي: موت أمي كسرني لأني وقفت عاجز عن علاجها وأبكي عليها كل يوم
كتب: حسناء حسن
تحدث الفنان هاني رمزي عن فترة صعبة مر بها عقب ثورة 25 يناير، مؤكدًا أنه شعر خلالها بقدر كبير من الظلم، خاصة مع تعرضه لاتهامات وافتراءات لم يجد من يرد عليها أو يدافع عنه فيها.
وأوضح هاني رمزي أنه لم يسعَ في حياته إلا لإسعاد الناس وتقديم أعمال تحمل قيمة فنية وثقافية، متسائلًا: "هل ارتكبت جرمًا يستحق أن يُرد عليّ بالكراهية؟ أنا طول عمري عايش في حالي، وبحاول حتى أتحمل على نفسي عشان ما أؤذيش حد، لكن الإحساس بالظلم وقتها كان قاسي جدًا".
وأضاف خلال حواره في برنامج "كلّم ربنا" على الراديو 9090، الذي يقدمه الكاتب الصحفي أحمد الخطيب، أن الهجوم الذي تعرض له كان نتيجة ما وصفه باللجان الإلكترونية، مشيرًا إلى أن الموجة وقتها كانت قوية للغاية ولم يجد منصة يدافع من خلالها عن نفسه.
وأشار إلى أنه رغم عدم طلبه من أحد أن يقف بجانبه، فإنه شعر بالحزن لعدم وجود من يوضح أن ما يُقال عنه غير صحيح، موضحًا: "وقتها كلمت ربنا وقلتله يا رب أنا ضعيف ومفيش حد واقف جنبي، لا قريب ولا زميل ولا حتى النقابة، الكل كان خايف يتأذي أو يخسر أكل عيشه".
وكشف أنه بعد هذه الدعوات مباشرة تلقى اتصالًا من قناة "القاهرة والناس" لاستضافته في أحد البرامج، معتبرًا أن ذلك كان بمثابة رسالة من الله، حيث تمكن من توضيح الحقيقة والرد على الاتهامات التي طالته.
وقال رمزي إنه أوضح خلال اللقاء أن ما قيل عنه لم يكن صحيحًا، وإنما مجرد افتراءات من لجان إلكترونية، وبعدها هدأت الأمور وبدأ البعض في الدفاع عنه، مؤكدًا أنه سامح كل من أساء إليه.
وتطرق الفنان هاني رمزي خلال حديثه إلى علاقته القوية بوالدته، مؤكدًا أنه كان شديد الارتباط بها ولم يبتعد عنها طوال حياته، مشيرًا إلى أنها كانت مصدر البركة والدعاء في حياته، وكانت دائمًا تنصحه بأن يعيش ببساطة رغم الشهرة.
وأوضح أن أسرته تضم ثلاثة أبناء وشقيقة تعيش في الولايات المتحدة، لافتًا إلى أن معظم أفراد العائلة يعملون في مجال القانون، وأن والده الراحل عادل رمزي كان من أشهر محامي الصعيد، وهو ما دفعه لاحقًا لتقديم فيلم "محامي خلع" تعبيرًا عن طبيعة العائلة.
كما تحدث عن اللحظات الصعبة التي عاشها خلال مرض والدته، مشيرًا إلى أنها كانت تعاني من مرض السرطان الذي انتشر في جسدها ووصل إلى العظام والكبد، وهو ما تسبب لها في آلام شديدة كان يشعر أمامها بالعجز.
وأكد أن أكثر ما كان يؤلمه هو عدم قدرته على تخفيف معاناتها، حتى إنه كان يدعو الله أن يرفع عنها الألم ويرحمها، موضحًا أنها دخلت في غيبوبة قبل وفاتها بنحو 24 ساعة.
وأضاف أنه عاد من الولايات المتحدة فور علمه بدخولها العناية المركزة، وحرص على أن يخبرها بحبه وامتنانه لها قبل رحيلها، مؤكدًا أنها توفيت أمامه في هدوء داخل المستشفى.
وأشار هاني رمزي إلى أنه ما زال يشعر بوجود والدته في حياته حتى الآن، لافتًا إلى أنه رآها في حلم بعد وفاتها وهي تطمئنه، وهو ما اعتبره رسالة خففت من حزنه.
واختتم حديثه مؤكدًا: "أنا كل يوم ببكي عليها حتى وأنا ماشي في الشارع وبضحك للناس، هي جوايا طول الوقت".