«محمد صبحي» يكرم عائلة الفن الجميل في احتفالية مهيبة بمدينة سنبل
كتب: رانيا عبد البديع
في ليلة استثنائية تجسد أرقى معاني الوفاء الفني، استضافت مدينة سنبل فعاليات الدورة الثانية من ملتقى "نجوم العصر الذهبي للدراما". وقد شهد الحفل حضوراً حاشداً من رموز الفن والنقاد والإعلاميين، يتقدمهم الفنان القدير "محمد صبحي"، في تظاهرة تهدف إلى إعادة الاعتبار للقيم الأصيلة التي صنعت ريادة الدراما المصرية.


تكريم صناع المجد
شهدت الاحتفالية لحظات مؤثرة حين اعتلى "محمد صبحي" المسرح لتكريم كوكبة من "عائلة الفن الجميل"، مؤكداً أنهم "الضمير الحقيقي" للإبداع العربي. وشملت قائمة المكرمين:
من المبدعين الراحلين: الكاتب الكبير أسامة أنور عكاشة، والمخرج القدير إسماعيل عبد الحافظ.

من جيل الرواد المستمر: المخرج محمد فاضل، المخرج مجدي أبو عميرة، والفنانات القديرات فردوس عبد الحميد، فادية عبد الغني، وتيسير فهمي.
رسائل قوية: الفن سيرة إبداع لا سيرة حياة
وخلال ندوته الرئيسية، ألقى "محمد صبحي" كلمة قوية وصفت بـ"خارطة طريق" لاستعادة الوعي، حيث شدد على ضرورة الفصل بين الحياة الخاصة للفنان وعطائه المهني، قائلاً: "لا يجب أن تكون هناك سيرة ذاتية للفنان، بل سيرة فنية فقط تُبرز تاريخه وإبداعه"، معلناً رفضه التام لاستغلال الحياة الشخصية إعلامياً أو الركض خلف "التريند".

كما وجه انتقادات صريحة لظواهر "ورش التمثيل" واحتكار السوق الإنتاجي، محذراً من تحول الفن إلى سلعة استهلاكية تفقد هويتها وتساهم في "تغييب العقول".
إشادة بأعمال معاصرة
وفي لفتة لافتة، أبدى "محمد صبحي" إعجابه ببعض التجارب الدرامية الحديثة التي تحترم عقل المشاهد، وخص بالذكر مسلسل "صحاب الأرض"، مشيداً بجرأة طرحه ومضمونه الهادف.

خاتمة الملتقى
اختتمت الفعالية بفتح باب النقاش مع النقاد والمبدعين، حيث أكد الحضور أن هذا الملتقى يمثل "حائط صد" ثقافي في مواجهة التحديات المتسارعة، معتبرين أن استعادة ريادة الدراما المصرية تبدأ من احترام تاريخ هؤلاء الرواد والبناء على إرثهم الفني العظيم.


