Elasimah AdPlace
Elasimah AdPlace
Elasimah AdPlace

بروح «Scream».. بوستر «سفاح التجمع» يثير الجدل بتشابهه مع السينما الأجنبية

 كتب:  رانيا عبد البديع
 
بروح «Scream».. بوستر «سفاح التجمع» يثير الجدل بتشابهه مع السينما الأجنبية
سفاح التجمع وأسكريم
Elasimah AdPlace
Elasimah AdPlace
Elasimah AdPlace

أثار البوستر الدعائي لعمل "سفاح التجمع" حالة من الجدل الواسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، بعدما ظهر بطل العمل مرتدياً أقنعة مخيفة تعيد للأذهان السلسلة العالمية الشهيرة "Scream". هذا التشابه الكبير لم يمر مرور الكرام على الجمهور، الذي ربط بين الهوس السينمائي بتجسيد الشخصيات الشريرة وبين الواقعية المريرة لقصة الشاب الذي هزت جرائمه أركان المجتمع.

​تخطيط بارد خلف "عازل الصوت"

​تعد قصة "سفاح التجمع" تجسيداً حياً للدراما الواقعية السوداء؛ فشاب حاصل على الجنسية الأمريكية، ومنفصل عن زوجته وأبنائه، استطاع أن يسفك دماء عدد من النساء والمراهقات في صمت تام. وتكشف أقوال الشهود عن ذكاء إجرامي حاد، حيث تعمد المتهم استئجار شقق في مجمعات سكنية راقية "كمبوند" بمنطقتي القطامية والتجمع الخامس، مع اشتراط وضع "عازل للصوت" بحجة الهدوء، بينما كان الهدف الحقيقي هو استدراج ضحاياه عبر وسائل التواصل الاجتماعي وتعذيبهن بعيداً عن أعين الرقباء.

​لماذا النساء؟ عقدة نفسية أم رغبة في السيطرة؟

​يطرح المحللون النفسيون تساؤلات جوهرية حول اختيار السفاح للنساء تحديداً كأهداف لجرائمه الوحشية. فهل يعاني القاتل من "عقدة دفينة" تسببت فيها امرأة في حياته، سواء كانت الأم أو الزوجة؟

​تشير القراءات الأولية لشخصية السفاح إلى أن استهداف "العنصر النسائي" قد يكون نابعاً من رغبة سادية في الانتقام من صورة المرأة المنطبعة في ذاكرته، مستغلاً كونهن الطرف الأضعف جسدياً لممارسة سيطرة مطلقة تمنحه شعوراً زائفاً بالقوة والألوهية، خاصة مع إجبار الضحايا على تعاطي المخدرات لتسهيل عملية القتل.

​بين الواقع والشاشة: هل أصبح الشر "موضة"؟

​يرى قطاع من المتابعين أن ظهور عدد من السفاحين في الآونة الأخيرة قد يعود إلى "الهوس بتقليد الأفلام" وتجسيد الشخصيات السيكوباتية التي تظهر في الدراما والسينما كأبطال خارقين أو أذكياء بشكل مفرط. هذا النوع من "لذة الشر" قد يتحول لدى الشخصيات غير المتزنة نفسياً إلى دافع لتنفيذ جرائم واقعية تحاكي ما يشاهدونه خلف الشاشات.

​يبقى السؤال الأهم: هل تنجح الدراما في كشف كواليس هذه النفسية المعقدة، أم أن الواقع دائماً ما يظل أكثر قسوة وغموضاً من أي سيناريو مكتوب؟