جدل حول حق الأداء العلني للممثلين.. مواجهة بين المنتج جمال العدل والفنان ياسر جلال حول تلك القضية
كتب: حسناء حسن
أثار اقتراح الفنان ياسر جلال بشأن تنظيم “حق الأداء العلني” حالة واسعة من الجدل داخل الوسط الفني، بعد أن اعتبره عدد من المنتجين تهديدًا مباشرًا لمنظومة الحقوق المادية في صناعة الدراما والسينما.
ويهدف المقترح إلى منح فناني الأداء والمؤلفين حقوقًا مالية مقابل إعادة عرض الأعمال الفنية عبر القنوات والمنصات الرقمية، وهو ما فتح بابًا واسعًا من الانقسام بين مؤيدين يعتبرونه خطوة لحماية الملكية الفكرية، ومعارضين يرون أنه يمثل عبئًا اقتصاديًا جديدًا على صناعة تعاني بالفعل من ارتفاع التكاليف.
وشهدت منصات التواصل الاجتماعي موجة اعتراضات من بعض المنتجين، كان من أبرزهم المنتج إبراهيم حمودة، الذي تساءل ساخرًا حول آلية توزيع العائد على جميع المشاركين في العمل الفني، مشيرًا إلى أن الصناعة تضم عددًا كبيرًا من العناصر الإنتاجية وليس النجوم فقط.
وفي محاولة لتوضيح أبعاد الأزمة، تحدث المنتج جمال العدل، مؤكدًا أنه لا يعارض مبدأ حق الأداء العلني، لكنه شدد على ضرورة إعادة هيكلة منظومة الأجور قبل تطبيقه، حتى لا تتحمل جهات الإنتاج أعباء مالية إضافية.
وأوضح أن بعض الأجور الحالية أصبحت مرتفعة للغاية، ما يجعل إضافة أي التزامات مستقبلية أمرًا صعبًا على المنتجين، مطالبًا بوضع معايير واضحة تضمن العدالة بين جميع أطراف الصناعة.
في المقابل، رد ياسر جلال مؤكدًا أن الجدل الدائر سببه “سوء فهم” للمقترح، مشددًا على أن المنتج ليس طرفًا في منظومة حق الأداء العلني، وأن الالتزام يقع على الجهات التي تعيد عرض المحتوى وتستفيد منه إعلانيًا.
وأضاف أن هذا النظام معمول به في العديد من دول العالم، حيث يحصل صناع العمل على نسبة من عوائد إعادة العرض، باعتباره حقًا مرتبطًا بالملكية الفكرية، وليس عبئًا إضافيًا على المنتج.
كما أوضح أن مصر لديها بالفعل إطار قانوني ينظم هذه الحقوق، إلى جانب وجود جهات مختصة وجمعيات تعمل على تحصيلها وفق القوانين المنظمة للملكية الفكرية.
واختتم بأن تطبيق هذا النظام من شأنه أن يحقق استفادة متوازنة للدولة والفنانين والنقابات الفنية، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية التي يواجهها عدد كبير من العاملين في المجال الفني.


