أزمة مسرحية في حقوق حلوان: الطلاب يتهمون العميدة بـ «تحريم التمثيل» وتعطيل العرض
كتب: رانيا عبد البديع
شهدت كلية الحقوق بجامعة حلوان (جامعة العاصمة) أزمة غير مسبوقة تسببت في حالة من الاستياء الواسع بين أوساط الطلاب، وذلك على خلفية إلغاء العرض المسرحي "الدحديرة" وتعطيله أثناء وقوف الممثلين على خشبة المسرح، وسط اتهامات من صناع العمل لعميدة الكلية برفض النشاط الفني ووصفه بـ "الحرام".
كواليس ليلة إلغاء العرض والفوضى
وفي تفاصيل الواقعة، روى محمد أشرف (ميزو)، مخرج العرض المسرحي، في مقطع فيديو وثق فيه الأحداث، أن الأزمة بدأت بتعنت إداري واجه الفريق قبل العرض بأيام؛ حيث تم حرمان المسرحية من الميزانية المخصصة لها، واستبعاد طالبين من المشاركة والتقييم، مما اضطر الطلاب لتحمل النفقات المالية من جيوبهم الخاصة حرصاً على خروج العمل للنور.
وأضاف المخرج أنه أثناء انطلاق العرض وتواجد الجمهور والأهالي داخل القاعة، تفاجأ الفريق بأوامر مباشرة صادرة من رعاية الشباب ووحدات الإدارة بقطع الإضاءة وفصل الصوت تماماً لإجبار الممثلين على الانسحاب، والادعاء بأن القرار صادر عن رئيس الجامعة، وهو ما تبين عدم صحته لاحقاً وفقاً لرواية الطلاب.
تداعيات خطيرة: وأشار الفريق المسرحي في بيانهم إلى أن الإطفاء المفاجئ للأنوار والقطع التعسفي للصوت تسبب في حالة عارمة من الارتباك والزحام الشديد داخل القاعة، مما أسفر عن تعرض عدد من الفتيات والطالبات لمواقف غير أخلاقية ووقائع تحرش من قِبل بعض المتواجدين الذين استغلوا حالة الفوضى والظلام.
مفارقة "التحريم" في الحرم الجامعي
وأبدى الطلاب دهشتهم الشديدة من تبرير المنع بنقل عبارات على لسان عميدة الكلية تفيد بأن "التمثيل والمسرح حرام"، مؤكدين أن هذه التصريحات -إن صحت- تتناقض تماماً مع اللوائح الرسمية لجامعة حلوان العريقة، والتي تضم كلياتٍ ومعاهد متخصصة في الفنون مثل كلية الآداب (قسم علوم المسرح) وكليتي الفنون الجميلة والتطبيقية.
مطالب الطلاب: تحقيق عادل ومحاسبة المسؤولين
وفي ختام بيانهم، أكد صناع العرض المسرحي أن تحركهم ليس دفاعاً عن أشخاص، بل هو دفاع عن كرامة المسرح الجامعي وحق الطلاب في ممارسة الأنشطة الثقافية المكفولة لهم قانوناً. وتلخصت مطالبهم في النقاط التالية:
فتح تحقيق عادل وشفاف بحضور قيادات الجامعة للوقوف على ملابسات تعطيل العرض.
محاسبة المسؤولين عن إصدار قرار إطفاء الأنوار الذي هدد سلامة الحضور وتسبب في وقائع التحرش.
تعويض الطلاب مادياً ومعنوياً عن الخسائر التي لحقت بهم جراء إلغاء العرض بعد أشهر من التدريب والتجهيز.


