ظافر العابدين يكشف عن فترة صغبة في حياته وبداية احترافه التمثيل
كتب: محمود عبد العظيم
فتح الفنان التونسي ظافر العابدين قلبه خلال لقاء تلفزيوني، متحدثًا عن أحدث أعماله الفنية وتفاصيل من حياته الشخصية والمهنية، في حوار اتسم بالصراحة والعمق الإنساني.
وعن مسلسله الأخير “ممكن”، أوضح ظافر أن جرأة الفكرة كانت الدافع الرئيسي وراء قبوله للدور، مؤكدًا: «الواقع يحمل قصصاً أكثر جرأة وتعقيداً من تلك التي تُعرض على الشاشة»، مشددًا على ضرورة خروج الفنان من منطقة الراحة وخوض تجارب جديدة تسهم في تطوير أدائه.
وفيما يتعلق بتأجيل عرض العمل، نفى وجود أي أسباب رقابية، موضحًا أن التأخير جاء نتيجة ضخامة الإنتاج وتعدد مواقع التصوير، وهو ما تطلب وقتًا إضافيًا لضمان خروج العمل بالشكل اللائق. كما عبّر عن سعادته بالتعاون مع الفنانة نادين نسيب نجيم، قائلاً إن الثنائية بينهما كانت من أبرز التجارب في مسيرته، مؤكدًا أن العمل يعتمد على البطولة الجماعية بعيدًا عن أي حساسيات.
وردًا على الانتقادات التي طالت تجسيده شخصية لبنانية، قال: «الفن لا يعترف بالحدود أو الجنسيات»، مشيرًا إلى أن الدراما العربية قامت دائمًا على تبادل الخبرات بين الفنانين من مختلف الدول.
واستعاد ظافر ذكرياته مع مسلسل “عروس بيروت”، كاشفًا عن التحديات التي واجهته في إتقان اللهجة اللبنانية، حيث قضى فترات طويلة في التدريب المكثف للوصول إلى الأداء المطلوب.
وفي جانب إنساني مؤثر، تحدث عن فقدان شقيقه بعد صراع مع مرض السرطان، قائلاً إن التجربة كانت قاسية للغاية، خاصة مع إصابة أكثر من فرد في العائلة بالمرض. كما استعاد لحظة وفاة والده أثناء وجوده في لندن، مؤكدًا أنه اضطر لإكمال التصوير رغم الصدمة، قبل أن يتمكن من السفر في اليوم التالي.
كما تطرق إلى بداياته قبل التمثيل، حين كان لاعبًا في صفوف الترجي التونسي، قبل أن تنهي إصابة قوية مشواره الكروي، وهو ما أدخله في فترة اكتئاب طويلة، ترافقت مع ظروف مادية صعبة دفعته للعمل في الفنادق وغسيل الصحون في بريطانيا.
وأشار إلى أن التحول الحقيقي في حياته جاء عند بلوغه الثلاثين، حين حصل على فرصة للمشاركة في المسلسل البريطاني “Dream Team”، الذي شكّل نقطة انطلاقه نحو عالم الاحتراف.
وعلى الصعيد العائلي، أكد ظافر أهمية التربية القائمة على الاحترام والقدوة، مستشهدًا بموقف اعتذر فيه لابنته ليغرس فيها قيمة تحمل المسؤولية.
وفي ختام حديثه، عبّر عن حبه لتونس، مؤكدًا أن الحرية التي تحققت بعد الثورة تُعد مكسبًا كبيرًا رغم التحديات الحالية، معربًا عن رغبته في العودة للاستقرار في بلده مستقبلاً والاقتراب أكثر من عائلته وجذوره.


