عادل حقي يكشف طريقة عمرو دياب في إدارة العمل أثناء التجهيز لألبومه
كتب: محمود عبد العظيم
حلّ الموسيقار والموزع الموسيقي عادل حقي ضيفاً على برنامج «لمن يهمه الفن» مع الإعلامية أميرة نور عبر أثير راديو «نغم إف إم»، ليفتح صندوق أسرار رحلته الفنية الممتدة لنحو 36 عاماً، كاشفاً عن كواليس محطاته الأبرز مع كبار النجمين عمرو دياب وتامر حسني، ومبدياً رأيه الصريح في أزمات الساحة الموسيقية الحالية وتحديات الذكاء الاصطناعي.
البدايات والرحلة: عشق التوزيع والتحدث بـ 6 لغات
أوضح عادل حقي أنه بدأ الغناء في سن السادسة عشرة، لكن شغفه بالتوزيع كان دافعه الأساسي لتفكيك تراكات الأغاني وإعادة بناء ألحانها، لمعرفة أسرار كل آلة على حدة وفصلها عن صوت المطرب. وأكد حقي أن عمله كمؤلف موسيقي جعله أكثر شمولية من الموزع، مشيراً إلى أن الموهبة هي المحرك الأساسي لدراسته، وأن إتقانه لـ 6 لغات فتح له آفاقاً واسعة في صياغة مقطوعاته وإثراء تجربته.
كواليس التعاون مع الهضبة عمرو دياب
وعن تعاونه مع النجم عمرو دياب، قال عادل حقي إن ما يجمعهما هو طريقة التفكير والشغف الذي يحركهما، إلى جانب حب المهنة والموسيقى، مشيرًا إلى أن عمرو دياب يجدد نفسه في كل مرة ويتعامل مع كل ألبوم وكأنه أول ألبوم له.
وتحدث عن أغنية «المفضل» من ألبوم عمرو دياب الجديد، موضحًا أنه استغرب كلمات الأغنية في البداية، لكن عندما عمل عليها كتوزيع شعر بأنها ستحقق نجاحًا كبيرًا.
كما أشار إلى أنه لم يكن يتوقع أن تكتسح أغنية «جيتلك» باقي أغاني الألبوم وتصبح الترند رقم 1 حاليًا، لكنه يرى أنها تستحق ذلك، لأن كل عناصرها مميزة، بداية من صوت عمرو دياب وصولًا إلى اللحن والكلمات.
وكشف حقي أنه لا يستطيع نسيان أغنية «قدام عيونك» لعمرو دياب، مؤكدًا أن لها حالة خاصة بالنسبة له، لأنها كانت أول تعاون جمعه بالهضبة.
وأضاف أن ألبوم «بناديك تعالى» قدم خلاله 11 أغنية، لكنه تعرض للظلم وقت طرحه بسبب الأحداث السياسية التي كانت تمر بها البلاد في ذلك الوقت.
وعن أغنية «خطفوني»، أوضح أن الهدف من الدعاية وقتها كان انتشار الأغنية، إلا أن أغنية «بابا» تحولت إلى ترند في ذلك الوقت، وحققت حتى الآن 380 مليون مشاهدة على يوتيوب.
بصمة مع تامر حسني وندرة الأصوات النسائية
وعن تعاونه مع الفنان تامر حسني، أعرب حقي عن سعادته بـ «بنت مين» التي تصدرت منصات الاستماع وكانت أول تعاون يجمعهما، لافتاً إلى أنهما قدما سوياً الموسيقى التصويرية لـ 3 أفلام سينمائية.
وعلى جانب آخر، حذّر حقي من قلة عدد المطربات على الساحة الفنية حالياً، معتبراً أن السبب يعود إلى المناهج التقليدية المتبعة في معهد الموسيقى، ومطالباً بتطويرها لمواكبة التقنيات الحديثة واستكشاف خامات صوتية جديدة.
حرب على الذكاء الاصطناعي ودعوة لـ «الفن الراقي»
شن حقي هجوماً حاداً على تقنيات الذكاء الاصطناعي في الفن قائلاً: "أكره الذكاء الاصطناعي في كل شيء، وأخرج أخطاءً كثيرة لـ ChatGPT، فهو يفتقد الروح ورحلة التعب في الصناعة ولن يستمر".
وشدد على أن حلمه هو تأسيس مدرسة موسيقية متقدمة في مصر تتطلع للمستقبل بدلاً من الاكتفاء بالماضي، مشيراً إلى أن متعده الحقيقية تكمن في الاستوديو، إضافة لولعه بالطهي الذي يراه يشبه التوزيع الموسيقي تماماً.
واختتم حقي حديثه بوجة رسالة حاسمة للجمهور: «ارفضوا الفن المبتذل في الأغاني والسينما والمسرح، ودعونا نعد إلى المستوى الراقي الذي تليق به مصر».


