من عتمة الاكتئاب إلى عرش الهضبة.. نادر نور يروي كواليس غيابه ورحلة العودة
كتب: محمود عبد العظيم
في مواجهة صريحة مع الذات والجمهور، كشف الملحن نادر نور عن تفاصيل المحطة الأصعب في مسيرته الفنية الممتدة لنحو 26 عاماً، والتي تسببت في غيابه عن الساحة لسنوات طويلة خاض خلالها معركة قاسية مع ظروفه الأسرية والصحية، قبل أن يعود مجدداً لإثبات وجوده عبر بوابة الأغنية العربية.
بداية الغياب وصدمة الاكتئاب
أوضح نور، خلال استضافته في برنامج الصورة مع الإعلامية لميس الحديدي عبر شاشة النهار، أن فترة توقفه بدأت ملامحها بين عامي 2014 و2015 نتيجة تضافر الظروف الشخصية الصعبة مع حالة الركود التي ضربت سوق الموسيقى عقب أحداث يناير 2011 وتأجيل العديد من الألبومات.
وأشار إلى أن صدمة رحيل الفنان عامر منيب كانت من أبرز الأسباب التي أدخلته في نفق الاكتئاب، موضحاً أنه كان يسخر قديماً ممن يتحدثون عن هذا المرض حتى عاش التجربة بنفسه، ومرت عليه أيام لم يمتلك فيها رغبة الاستيقاظ أو الحديث مع أحد، لافتاً إلى أن تشخيصه كان اضطراب ثنائي القطب الذي جعله متأرجحاً بين النشاط الهائل والهبوط المفاجئ، حتى تمكن في النهاية من التغلب عليه.
ذاكرة الوسط الفني ووفاء الرفاق
وعن كواليس محاولة العودة، أكد الملحن أن غياب الفنان عن الأضواء يجعله يواجه قسوة النسيان وإغلاق الأبواب أمامه، مشيراً إلى أن الساحة الفنية لا تتذكر الغائبين إلا قليلاً.
وفي الوقت نفسه، أشاد نور بموقف صديقيه الملحنين خالد عز ومدين، اللذين حرصا على السؤال عنه ودعمه طوال فترة أزمته، متجاوزين أي حسابات للمنافسة المهنية بين أبناء المجال الواحد.
دعم تركي آل الشيخ وتجدد التعاون مع عمرو دياب
واختتم نادر نور حديثه بالحديث عن لحظة التحول الحقيقية في مسيرته، مبيناً أن مبادرة المستشار تركي آل الشيخ، رئيس الهيئة العامة للترفيه بالمملكة العربية السعودية، بالتعاون معه كانت بمثابة طوق نجاة وإعادة اعتبار لكيانه وتاريخه الفني، مؤكداً أن قيمتها المعنوية فاقت المادية بكثير لما لمسه من إنسانية وتواضع في التعامل.
وكشف نور أن هذا الدعم فتح له باب العودة السريعة من خلال تلقيه اتصالاً لتلحين أغنية جيتلك للنجم عمرو دياب، وهي من كلمات تركي آل الشيخ، لتكون هذه الأغنية هي الإعلان الرسمي لعودته إلى قمة الساحة الموسيقية.


