دينا المصري تكشف كواليس أزمة الأذان والمنشور المسيء
كتب: محمود عبد العظيم
كشفت الإعلامية دينا المصري، مقدمة برنامج «حواديت على المكشوف» عبر قناة «المحور»، تفاصيل الأزمة التي انتهت بقرار إيقافها عن العمل وإنهاء تعاقدها مع القناة، على خلفية تدوينة نشرتها اعتراضًا على خفض صوت الأذان في أحد المساجد القريبة من منزلها، إلى جانب تعليق أثار جدلًا بسبب ما اعتبر إساءة إلى المسيحيين.
وأوضحت دينا المصري أن الأزمة بدأت بعدما عبّرت عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي عن رفضها قرار خفض صوت الأذان في المسجد الموجود بالقرب من منزلها في حي الأشجار، مؤكدة أنها اعتادت سماع الأذان منذ سنوات طويلة.
وقالت: "نشرت تدوينة عبرت خلالها عن رفضي للقرار".
وأضافت: "قلت إن أنا رافضة القرار ده، يعني إيه أذان يتمنع تحت بيتي وما أسمعوش؟! والله أنا حرة في رأيي".
دينا المصري: بسمع الأذان من 8 سنين
وأشارت الإعلامية إلى أنها تقيم في المنطقة منذ 8 سنوات، وأن سماع الأذان أصبح جزءًا من حياتها اليومية، موضحة أن المنطقة نفسها تشهد فعاليات وحفلات قد تسبب إزعاجًا للسكان، لكنها اعتادت تجاوز الأمر.
وتابعت: "أنا ساكنة في حي الأشجار، وبيتي جنب الجامع، وبقالي 8 سنين وأنا في البيت ده بسمع الأذان، ويمكن دي أحلى حاجة بسمعها في بيتي، وزي ما بسمع الأذان، زي ما بسمع برضه في حفلات بتحصل تحت البيت في كل مناسبة، سواء في عيد، ولا في رمضان، ولا في أي مناسبة عادية طبيعية، وبيحصل فيه حفلات، وتجمعات، ومسرح، وباند، وكمانجة، وعود، وطبلة، ودي جيه".
واستطردت: "كل الحاجات دي بتحصل وبتزعجنا، أهو ده الإزعاج، لما مبعرفش أنام مثلًا، مبعرفش أذاكر، مبعرفش أعمل أي حاجة، بس بعديها وأقول: معلش خليهم ينبسطوا هما مش بينبسطوا كل يوم، وبنعدي الإزعاج ده، هو ده الإزعاج.. نيجي بقى عند الأذان، وحد يعمل شكوى في أذان ربنا ويقول: أصله بيزعجني، أصله عاملي إزعاج، وطوّا الصوت شوية أصل في ناس مريضة".
«الأذان ممكن يفوق حد بعيد عن ربنا»
وتطرقت دينا المصري إلى الانتقادات التي واجهتها بشأن إمكانية ممارسة الصلاة دون الحاجة إلى سماع الأذان، مؤكدة أن الأذان بالنسبة لها يحمل قيمة دينية تتجاوز مجرد الإعلان عن موعد الصلاة.
وقالت: "أنا لا محجبة، ولا أنا حد ملتزم دينيًا والكلام ده كله، أنا واحدة عادية جدًا عايشة حياتي عادي جدًا بطبيعتي وبحريتي، اللي أنا بشوفه ومقتنعة بيه بعمله، مع العلم إن أنا مقتنعة جدًا إن الحجاب فريضة وكل الشعائر الدينية دي كلها أنا مقتنعة بيها جدًا ومصدقة عليها.. أصل في ناس بتقولك: اللي عايز يصلي يصلي في أي حتة من غير أذان، ومن غير مش عارف إيه، مش لازم صوت إزعاج".
وأضافت: "تمام، أنا معاكم جدًا، اللي عايز يصلي فعلًا بيصلي في أي حتة ومش لازم يسمع صوت الأذان، ولكن الأذان اتعمل لتوعية حد عاصي، حد زيي مثلًا، حد لسة ملبسش الطرحة، حد لسه مش قريب من ربنا أوي، حد لسه بعيد عن دينه يعتبر، فيفوقه، في وقت من الأوقات قلبه يوجعه، ضميره يأنبه، في لحظة من اللحظات وهو بيسمع صوت الأذان يرجع لبيته ويرجع لبيت ربه فيفوق".
وتابعت: "الأذان اتعمل لتوعية الناس وللاتعاظ وبس، للعظة، يعني عشان نتعظ وإحنا بنسمع الأذان كده في وقت من الأوقات ساعات بيجيلنا وقت نقول يا رب، بنقول يا رب وإحنا بنسمع الأذان ده، أنت حاسس بيا، فبنرجعله، وأنا حقي إن أنا أقبل أو أرفض في الكومباوند اللي أنا ساكنة فيه، في البيت اللي أنا ساكنة فيه، في الشارع، في الحي، في المنطقة اللي أنا فيها، إزاي ما أسمعش صوت الأذان.. وأنا حقي حق الرأي إن أنا أعقب براحتي وبالشكل اللي أنا شايفاه يناسبني".
دينا المصري توضح تعليقها عن المسيحيين
وردت الإعلامية أيضًا على ما أثير حول تعليق آخر لها اعتبره البعض مسيئًا للمسيحيين، مؤكدة أنها لم تقصد التعميم، وأن لديها علاقات صداقة قوية مع أشخاص من ديانات مختلفة.
وقالت: "قلت كالآتي: الإدارة اللي وافقت على القرار ده إدارة فاشلة، تمام؟ واللي سعى في إنه يوصل قرار زي ده إنه يتصدق عليه ويتمنع صوت ربنا من السمع برضه ناس فاشلة.. لكن إزاي؟ أنتم بقى عملتوا نفسكم مش شايفين كلامه، رحتوا ماسكين في الغلطة وافتكرتم إن أنا بعمم، أنا ما بعممش، أنا تلات تربع أصدقائي مسيحيين ومن أديان تانية، وبحبهم جدًا وأصدقائي المسلمين عارفين إن أنا بحب دول أكتر منهم، وبدخل بيوتهم أكتر ما بدخل بيتي، وبيدخلوا بيتي أكتر ما بيدخلوا بيوتهم، وأنا ما عممتش، أنا كلامي كان واضح لإنسان مبيمثلش غير نفسه".
دينا المصري عن قرار إيقافها: «ما زعلتش»
وعن قرار إدارة قناة «المحور» بإيقافها، أوضحت دينا المصري أنها لم تشعر بالغضب تجاه القناة، مشيرة إلى أن تعاقدها كان يقترب من نهايته في الأساس.
وقالت: "فجأة لقيت الدنيا قامت والقناة.. بصوا موضوع وقفي من القناة ده، أنتم لو فاكرين إنه مزعلني، والله أنا أصلًا كنت قربت أمشي والسيزون بتاعي بينتهي خلاص، وقلت هاخد إجازة شهر وكان فاضلي تلات حلقات وهأجز، والموضوع ده لما حصل؛ لأن القناة ناس محترمة وفيهم أصدقائي وناس ما شافوش مني إلا كل خير وأنا ما شفتش منهم إلا كل احترام وكل خير".
وأضافت: "قالولي إن هما محطوطين في موقف وحش ولازم ينزل قرار الوقف وإن هما لازم يوقفوني، قلتلهم: شوفوا شغلكم للآخر، اعملوا اللي أنتم عايزينه وشايفينه صح، أنا معاكم، ده حقكم اضمنوا حقكم واعملوا الصح واحمو نفسكم، وعشان كده لما نزل قرار الوقف أنا أصلًا كنت عارفة بيه قبليها ومزعلتش، ليهم كل الحب، ليهم كل الاحترام".
«كل اللي كان يهمني أسمع صوت الأذان»
وفي ختام حديثها، أكدت دينا المصري أن هدفها الأساسي من موقفها كان التعبير عن رغبتها في استمرار سماع الأذان في منزلها، مشيرة إلى أنها لا ترى أن القضية مرتبطة بمدى التزامها الديني.
وقالت: "أنا كل كان يهمني في الليلة دي كلها إن أنا أرجع أسمع صوت الأذان في بيتي تاني حتى لو بصلي سطر وبمشي وأسيب سطر، مش قصتكم دي بتاعتي أنا وربنا وبس، لكن أنا من حقي في كل وقت بصلي ما بصليش أسمع صوت الأذان، وأخيرًا المسلمين والمسيحيين إخوة هيفضلوا إخوة وأنا معممتش غلطي على حد، وغلطي كان واضح الغلط بالغلط، يمكن ده غلط لأن أنا إعلامية المفروض أكون محايدة، يمكن أكون المفروض يكون عندي انضباط شوية في السيطرة على نفسي، ممكن أنتم يكون معكم حق في ده".


