Elasimah AdPlace
Elasimah AdPlace
Elasimah AdPlace

عمرو الليثي: عصر التلفزيون التقليدي انتهى

 كتب:  حسناء حسن
 
عمرو الليثي: عصر التلفزيون التقليدي انتهى
عمرو الليثي
Elasimah AdPlace
Elasimah AdPlace
Elasimah AdPlace

أكد الإعلامي عمرو الليثي، رئيس اتحاد إذاعات وتلفزيونات دول منظمة التعاون الإسلامي، أن مستقبل الإعلام يشهد تحولات متسارعة تفرض على المؤسسات الإعلامية إعادة صياغة أدوارها بما يتناسب مع التطور الرقمي وتغير عادات الجمهور.

وأوضح الليثي أن التحدي لم يعد يقتصر على استمرار المؤسسات الإعلامية التقليدية، وإنما أصبح مرتبطًا بقدرتها على مواكبة التطورات التكنولوجية والوصول إلى الجمهور عبر المنصات التي يفضلها.

عمرو الليثي: عصر التلفزيون التقليدي انتهى

وقال عمرو الليثي إن عصر التلفزيون التقليدي الذي يفرض محتواه على الجمهور انتهى، موضحًا أن المحتوى أصبح مطالبًا بالوصول إلى الجمهور أينما كان، وعبر المنصة التي يفضلها وبالشكل الذي يتناسب مع عاداته في المشاهدة.

وأشار إلى أن المنافسة الحالية ليست بين التلفزيون ووسائل التواصل الاجتماعي، وإنما بين المحتوى الجيد والمتنوع والمحتوى التقليدي، مؤكدًا أن التلفزيون قادر على الاستمرار إذا نجح في مواكبة هذا التحول.

وأضاف أن الأجيال الجديدة تبحث عن السرعة والتفاعل والمحتوى المختصر، إلى جانب إمكانية الوصول إليه في أي وقت ومن أي مكان، وهو ما يستدعي تحول التلفزيون من مجرد شاشة إلى منتج محتوى متعدد المنصات.

وشدد على ضرورة عدم محاربة منصات مثل تيك توك وإنستجرام ويوتيوب، وإنما الوجود عليها من خلال محتوى مهني وجذاب وموثوق.

تطوير اتحاد إذاعات وتلفزيونات دول منظمة التعاون الإسلامي

وأوضح الليثي أن من أبرز الملفات التي عمل عليها خلال فترة رئاسته للاتحاد التطوير المؤسسي والحوكمة، والاستقرار المالي، والتحول الرقمي، وتطوير التبادل الإخباري، إلى جانب التدريب وبناء القدرات.

وأشار إلى تأسيس أكاديمية الاتحاد، مؤكدًا أن الهدف يتمثل في تطوير مهارات العاملين في المؤسسات الإعلامية التابعة للدول الأعضاء، وتعزيز التعاون الإعلامي بينها.

وفيما يتعلق بالوضع المالي، أوضح أن الاتحاد نجح في تحصيل نحو 1.77 مليون دولار من مستحقات قديمة، بعضها كان يُعد شبه معدوم، كما تمكن من إدارة فائض مالي يقدر بنحو 5 ملايين دولار، وفق أطر مالية ومؤسسية واضحة.

وأكد أن تحقيق الاستدامة المالية كان أحد أهم التحديات، مشيرًا إلى الاعتماد على ترشيد الإنفاق، وتعظيم الموارد، وتحصيل المستحقات المتأخرة، بما يضمن قدرة الاتحاد على تنفيذ مشروعاته وتقديم خدماته للمؤسسات الأعضاء.

الكلاود الإخباري وخطة الاتحاد لعام 2027

وكشف عمرو الليثي عن تطلعه إلى تشغيل وحدة الكلاود الإخباري والتوسع فيها خلال عام 2027، بهدف بناء شبكة إعلامية متكاملة تستفيد من وجود مؤسسات الاتحاد في 57 دولة.

وأوضح أن المشروع يستهدف تعزيز سرعة تبادل الأخبار والصور والتقارير والمحتوى بين الدول الأعضاء، بما يسمح بتقديم رواية إعلامية أكثر تنوعًا، بدلًا من الاعتماد بشكل دائم على ما تنتجه الشبكات الدولية عن المنطقة.

وأكد أن طموح الاتحاد يتجاوز مجرد إنشاء منصة لتبادل المحتوى، وصولًا إلى بناء فضاء إعلامي مشترك يسمح للمؤسسات الأعضاء بالتعاون وتبادل المواد الإعلامية بكفاءة وسرعة.

عمرو الليثي: الذكاء الاصطناعي فرصة ذهبية للإعلام

ووصف الليثي الذكاء الاصطناعي بأنه فرصة مهمة للإعلام والصحافة إذا جرى استخدامه بالشكل الصحيح، مشيرًا إلى قدرته على توفير أدوات متطورة في البحث والتحليل والترجمة وإدارة البيانات الضخمة وإنتاج المحتوى.

وشدد في الوقت نفسه على ضرورة الحفاظ على المسؤولية المهنية والإنسانية للصحفي، مؤكدًا أن الذكاء الاصطناعي يجب ألا يحل محل الصحفي أو المسؤولية المهنية.

وأشار إلى اهتمام الاتحاد بأخلاقيات العمل الإعلامي، وإصداره ميثاق الشرف الإعلامي ليكون إطارًا مهنيًا وأخلاقيًا يسترشد به الإعلاميون في ظل التحولات الرقمية والتطور المتسارع في تقنيات الذكاء الاصطناعي.

وأكد أن التكنولوجيا وحدها لا تكفي، مشددًا على أهمية الحفاظ على المصداقية واستعادة ثقة الجمهور، لأن قيمة الأدوات الحديثة تتراجع إذا فقد الجمهور ثقته في المحتوى الإعلامي.

عمرو الليثي: فلسطين حاضرة في عمل الاتحاد

وتطرق الليثي إلى القضية الفلسطينية، مؤكدًا أنها تمثل محورًا أساسيًا في عمل اتحاد إذاعات وتلفزيونات دول منظمة التعاون الإسلامي.

وأوضح أن دور الاتحاد لا يقتصر على بيانات التضامن، وإنما يشمل دعم وصول الرواية الفلسطينية إلى المؤسسات الإعلامية في الدول الأعضاء، وتبادل الأخبار والمواد التي توثق الأحداث، إلى جانب إبراز الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون ودعم وصول أصواتهم إلى العالم.

طموحات جديدة لاتحاد إذاعات وتلفزيونات دول منظمة التعاون الإسلامي

وأكد عمرو الليثي أن ما تحقق داخل الاتحاد جاء نتيجة عمل جماعي ومنظومة متكاملة، مشيرًا إلى رغبته في أن يرتبط تقييم فترة رئاسته بالأرقام والنتائج، سواء فيما يتعلق بالمستحقات التي تم استردادها، أو الفوائض المالية، أو أعداد الصحفيين الذين تم تدريبهم، أو المشروعات التي تم إطلاقها، ومدى التحول الرقمي والتعاون بين الدول الأعضاء.

واختتم بالتأكيد على أن الهدف الأكبر هو تحويل الاتحاد، بعد 50 عامًا من تأسيسه، إلى مؤسسة إعلامية حديثة ومؤثرة ومستقرة ماليًا ومتطورة تكنولوجيًا وقوية مهنيًا، مع إعداد جيل جديد قادر على استكمال مسيرة التطوير.