ماجدة خير الله تدافع عن «لعبة جهنم»: المسلسل لا يضم مشاهد عنف
كتب: نورهان الصباغ
دافعت الناقدة ماجدة خير الله عن مسلسل «لعبة جهنم»، رافضةً الانتقادات التي وجهت للعمل بدعوى اعتماده على العنف، مؤكدة أن المشاهد التي أثارت الجدل اعتمدت بشكل أساسي على الإيحاء والأدوات الفنية، وليس على عرض العنف بصورة مباشرة.
وكتبت ماجدة خير الله عبر حسابها على موقع «فيسبوك»، مستشهدة بفيلم «رصيف نمرة خمسة»، الذي قدم خلال فترة الخمسينيات، موضحة أن شخصية زكي رستم في الفيلم كانت تتاجر في المخدرات وترتكب جرائم قتل، رغم ظهورها أمام الناس في صورة رجل تقي ومتدين، وكان دائم الظهور ممسكًا بسبحته.
وأشارت إلى أن فريد شوقي، بطل الفيلم، اكتشف حقيقة الشخصية وما تتخفى وراءه من خداع، مستعيدة الحوار الشهير بينهما بعد انكشاف أمره: «سبحتك فين؟ أنا لمتهالك».
وتساءلت الناقدة: «الفيلم كان إنتاج الخمسينيات ولم يقل أحد إن أصحاب الفيلم المؤلف والمخرج والأبطال يشوهون الدين؟ إيه اللي حصل وجعل الناس مش قادرة تستوعب الفرق بين عمل يحذر ممن يتاجر بالدين ويدعي التقوى ليخدع الناس، وبين من يسخر ممن يتمسك فعلا بدينه؟ هل هو الجهل أم ضعف الثقة، وقلة الوعي والتربص؟».
وأوضحت ماجدة خير الله أن أحد أبرز مشاهد مسلسل «لعبة جهنم» جاء خلال لقاء محمد فراج وعمر رزيق، بعدما اكتشف فراج أنه كان ضحية للإغواء والتلاعب برغباته، وهو ما دفعه إلى قتل صديقه الطفل حسن.
ووصفته بأنه من أقوى نهايات العمل، معتبرة أن المشهد قدم ترجمة درامية وبصرية لفكرة وسوسة الشيطان للبشر واستغلال نقاط ضعفهم وشراهتهم للمال.
وأشادت بأداء محمد فراج وعمر رزيق، مؤكدة أن المشهد لم يعتمد على العنف المباشر، وإنما على الإيحاء من خلال الإضاءة وزوايا التصوير وأداء الممثل والموسيقى، إلى جانب خيال المشاهد الذي يستكمل الصورة ذهنيًا.
واختتمت الناقدة إشادتها بالمخرج إسلام خيري، معتبرة أن استخدامه للأدوات الفنية بهذه الطريقة يعكس قدرة المخرج على صناعة تأثير قوي في نفس المشاهد دون الحاجة إلى عرض مشاهد عنيفة بشكل مباشر.


