مطلقة تحتاج عملية جراحية.. هل يجوز إعطاؤها من الزكاة؟ دار الإفتاء تحسم الجدل
كتب: نورهان الصباغ
أجابت دار الإفتاء المصرية عن سؤال يشغل كثيرًا من الأسر، بشأن مدى جواز إخراج زكاة المال لمطلقة تحتاج إلى إجراء عملية جراحية ضرورية ولا تملك القدرة على تحمل تكاليف العلاج، موضحة أن الحكم الشرعي يختلف بحسب نوع الطلاق وحالة المرأة ومدى استحقاقها للزكاة.
وأوضحت دار الإفتاء، في فتوى منشورة عبر موقعها الرسمي، أن المطلقة طلاقًا رجعيًا تظل في حكم الزوجة خلال فترة العدة، ولذلك لا يجوز لزوجها أن يعطيها من زكاة ماله باعتبارها من الفقراء أو المساكين.
حكم إعطاء المطلقة الرجعية من الزكاة
وبيّنت الدار أن الحكم لا يمنع المطلقة الرجعية من الحصول على الزكاة مطلقًا، إذ يمكن دفع الزكاة إليها إذا استحقت من سهم آخر من مصارف الزكاة غير الفقر والمسكنة.
وضربت دار الإفتاء مثالًا على ذلك باستحقاقها للزكاة باعتبارها من الغارمين، ففي هذه الحالة يجوز للمزكي أن يدفع إليها من زكاة ماله وفقًا للصفة التي استحقت بها الزكاة.
هل يجوز دفع الزكاة للمطلقة بائنًا؟
أما في حالة الطلاق البائن، سواء كانت بينونة صغرى أو كبرى، فأوضحت دار الإفتاء أن المرأة لا تكون في حكم الزوجة، ومن ثم يجوز للمطلق أن يعطي مطلقته من زكاة ماله إذا كانت مستحقة للزكاة.
ويشمل ذلك، وفقًا للفتوى، مساعدتها في تحمل نفقات إجراء عملية جراحية ضرورية، إذا كانت عاجزة عن توفير تكاليف العلاج وتوافرت فيها شروط استحقاق الزكاة.
دار الإفتاء تحسم الجدل
وأكدت دار الإفتاء أن العبرة في استحقاق المطلقة للزكاة بالصفة التي تدخل بها ضمن أحد مصارف الزكاة، مع اختلاف الحكم بين المطلقة طلاقًا رجعيًا والمطلقة طلاقًا بائنًا.
وبذلك، فإن مجرد كون المرأة مطلقة لا يعني تلقائيًا جواز إعطائها الزكاة أو منعه، وإنما يتحدد الحكم وفق نوع الطلاق وحالتها ومدى تحقق شروط استحقاق الزكاة.


