ممدوح الدماطي يكشف 4 أدلة ترجح أن رمسيس الثاني هو فرعون موسى
كتب: نورهان الصباغ
أعاد الدكتور ممدوح الدماطي، وزير الآثار الأسبق، فتح باب الجدل حول هوية فرعون موسى، مستندًا إلى مجموعة من الشواهد الأثرية والتاريخية التي يرى أنها تدعم ترجيح أن يكون الملك رمسيس الثاني هو الشخصية المقصودة.
وأوضح الدماطي، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ في برنامج «كل الكلام» المذاع عبر قناة «الشمس»، أنه لا توجد حتى الآن أدلة أثرية مباشرة وحاسمة يمكن من خلالها تحديد هوية فرعون موسى بشكل قاطع، مشيرًا إلى أن الأمر يعتمد على الترجيح العلمي من خلال مقارنة الأدلة الأثرية بالقرائن التاريخية والسياق القرآني.
لماذا رجح الدماطي أن يكون رمسيس الثاني هو فرعون موسى؟
استند وزير الآثار الأسبق إلى 4 شواهد رئيسية، جاء في مقدمتها طول فترة حكم الفرعون، موضحًا أن أحداث قصة موسى عليه السلام، بداية من ولادته وتربيته في القصر، ثم خروجه لمدة 10 سنوات قبل عودته لمواجهة فرعون، تشير إلى ضرورة أن يكون الحاكم قد أمضى فترة طويلة في الحكم.
وأشار إلى أن هناك ملكين من ملوك الدولة الحديثة تجاوزت فترة حكمهما 40 عامًا، وهما تحتمس الثالث ورمسيس الثاني، إلا أن تحتمس الثالث لا يُرجح بسبب فترة الحكم المشتركة التي قضاها في بداية عهده، بينما امتد حكم رمسيس الثاني لنحو 66 عامًا.
أما الدليل الثاني، فيرتبط بجغرافية الأحداث، وتحديدًا منطقة الدلتا وفروع نهر النيل، إذ رأى الدماطي أن وصف مصر في النص القرآني يتوافق مع طبيعة المنطقة، لافتًا إلى أن رمسيس الثاني اتخذ من مدينة «بير رمسيس» في الشرقية عاصمة له، وهو ما يتوافق مع عدد من القرائن التاريخية.
ويتمثل الدليل الثالث، بحسب الدماطي، في مسألة تأليه الملك، موضحًا أن رمسيس الثاني كان من أبرز ملوك الدولة الحديثة الذين أعلنوا تأليههم بصورة واضحة، ويظهر ذلك في معبد أبو سمبل، حيث وضع تمثاله إلى جوار مجموعة من آلهة الدولة المصرية القديمة، من بينهم آمون رع ورع حور أختي وبتاح.
وأضاف أن الدليل الرابع يتعلق بطقوس «الجب إتن»، التي ترتبط بالاتحاد بأشعة الشمس وإضفاء الحياة الإلهية على تمثال الملك، مشيرًا إلى وجود نقوش داخل معبد أبو سمبل تصور رمسيس الثاني وهو يقدم القرابين لنفسه في صورة إله جالس على العرش.
وأكد الدماطي أن هذه الشواهد لا تمثل دليلًا أثريًا قاطعًا بمفردها، لكنها، عند جمعها ومقارنتها بالسياق التاريخي والديني، تدعم ترجيح أن يكون رمسيس الثاني هو فرعون موسى.


