الإفتاء توضح حكم طلب الطعام ثم الامتناع عن استلامه أو دفع ثمنه
كتب: حسناء حسن
أجابت دار الإفتاء المصرية عن سؤال حول حكم امتناع العميل عن تسلم وجبات أعدتها امرأة بناءً على طلبه، ثم التهرب من دفع ثمنها، موضحة الحكم الشرعي لهذه المعاملة.
الإفتاء تحسم حكم التهرب من دفع ثمن الوجبات
وأوضحت دار الإفتاء أن اتفاق العميل مع امرأة على إعداد وجبات الطعام وفق مواصفات وشروط محددة يُعد من باب الاستصناع فيما جرت العادة بطلب صناعته، وهو أمر جائز شرعًا، ويصبح العقد ملزمًا للعميل بعد التزام المرأة بإعداد الوجبات وفق ما تم الاتفاق عليه.
وأكدت أن امتناع العميل عن تسلم الوجبات دون عذر، والتهرب من دفع ثمنها، يعد محرمًا شرعًا، لما يترتب عليه من ضرر مباشر للمرأة التي أنفقت مالها على شراء المكونات، وبذلت وقتها وجهدها في إعداد الطعام وتجهيزه.
وأضافت دار الإفتاء أن المرأة قد لا تتمكن من العثور على عميل آخر لشراء الوجبات بعد إعدادها وفق طلب العميل، وهو ما قد يؤدي إلى إهدار الطعام وخسارة المال والجهد.
وأشارت إلى أن هذا التصرف يدخل كذلك في الغدر ونكث العهد، وهو أمر محرم شرعًا، ما دام العميل قد طلب الوجبات وتم إعدادها وفق الشروط المتفق عليها بين الطرفين.
الإفتاء توضح حكم الشراء بالتقسيط عبر التطبيقات الإلكترونية
وفي سياق آخر، أجابت دار الإفتاء المصرية عن سؤال بشأن حكم الشراء بالتقسيط من خلال التطبيقات الإلكترونية التابعة للمنصات التي تتيح للعميل اختيار السلعة ومدة التقسيط وقيمته.
وأوضحت أن الشراء بالتقسيط عبر هذه التطبيقات جائز شرعًا ولا حرج فيه، إذا تمت المعاملة وفق الضوابط الشرعية، مشيرة إلى أن الصورة المذكورة في السؤال تتضمن عقدًا بين الشركة والعميل، ثم عقد مرابحة تتوسط فيه الشركة بين المتجر والعميل بعد تملكها السلعة وقبضها حكمًا.
وأكدت دار الإفتاء أن الشراء بالتقسيط في هذه الحالة لا يعد من الربا، لوجود السلعة محل البيع بين الشركة البائعة والعميل، موضحة أن الزيادة في ثمن السلعة مقابل الأجل المعلوم تكون جائزة شرعًا في عقد المرابحة.
وذكرت أن التعامل يتضمن معاملتين متعاقبتين؛ تشتري الشركة السلعة من المتجر بثمن حال، ثم تبيعها للعميل بثمن مؤجل معلوم الأجل، مع تحديد الثمن والزيادة المتفق عليها بين الطرفين.
وأشارت دار الإفتاء إلى أن البيع بثمن مؤجل إلى أجل معلوم جائز شرعًا، وأن الزيادة في الثمن مقابل الأجل تدخل في إطار المرابحة، ما دامت السلعة قد توسطت في المعاملة وتم استيفاء الضوابط الشرعية اللازمة.


