


كشف هوية مرتكبي مجزرة بوتشا الأوكرانية.. «أبشع جرائم الحرب الروسية»
كتب: سماح غنيم




"مجزرة بوتشا".. هي أحد أبشع الجرائم التي شهدتها الحرب الروسية الأوكرانية، حيث خلفت عشرات القتلى ومئات الجرحى من المدنيين الأوكرانيين، نتيجة اعتداء على مدينة بوتشا اتهمت فيه قوات عسكرية روسية، بينما نفى مسؤولون روس هذه الاتهامات، وأكد حينها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن قواته العسكرية لا علاقة لها بالمجزرة، ووصفها بأنها مدبرة من الجيش الأوكراني بهدف استفزاز موسكو وكسب تعاطف العالم على حساب بلاده.
مرتكبو مجزرة بوتشا بأوكرانيا
وفي هذا الشأن، كشفت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية عن أدلة حصرية تحدد الفوج الروسي الذي اتهم بارتكاب مجزرة بوتشا، وذلك خلال تحقيق مرئي أجرته الصحيفة لمدة 8 أشهر أظهر أن مرتكبي المجزرة على طول شارع يابلونسكا بمدينة بوتشا هم مظليون روس من فوج الهجوم الجوي 234 بقيادة المقدم أرتيوم جوروديلوف.
وأوضحت "نيويورك تايمز" أن الأدلة تظهر أن عمليات القتل كانت متعمدة وممنهجة لتأمين طريق إلى العاصمة كييف، مشيرة إلى أن بعض الجنود الروس "أعدموا رجالا عُزل في سن القتال، وقتلوا أناسا مروا في طريق عبورهم، سواء كانوا أطفالا يفرون مع عائلاتهم أو سكان محليين خرجوا بحثا عن الطعام، أو أشخاصا كانوا يحاولون العودة إلى منازلهم على دراجاتهم.
وحددت الصحيفة 36 ضحية أوكرانية قتلت على طول شارع يابلونسكا، حيث إن مراسليها أمضوا شهورا في بوتشا بعد انسحاب القوات الروسية وأجروا مقابلات مع السكان، وجمعوا عددا كبيرا من لقطات كاميرات الأمن، وحصلوا على سجلات حصرية من مصادر حكومية تفيد بتورط القوات الروسية في مجزرة بوتشا.
نتائج تحقيق صحيفة نيويورك تايمز حول مجزرة بوتشا
- تضمنت بعض الأدلة الأكثر إدانة للوحدة رقم 234.
- سجلات الهاتف وإشارات المكالمات التي فُكت شفرتها التي استخدمها القادة على قنوات اللاسلكي الروسية تشير كلها إلى تورط روسيا في المجزرة.
- وحدة المظليين 234 المتمركزة في مدينة بسكوف في غرب روسيا هي الجاني الرئيسي في عمليات القتل بشارع يابلونسكا.
- الجنود استخدموا بشكل روتيني هواتف الضحايا للاتصال ببيوتهم في روسيا، بعد ساعات فقط من مقتلهم.
- معظم الضحايا كانوا مواطنين عاديين من الأمهات والآباء والأطفال من كل الأعمار والمهن، من بوتشا وبلدات مجاورة.
- الضحايا لم يلقوا حتفهم بشارع يابلونسكا في تبادل لإطلاق النار، ولم يطلق عليهم النار بالخطأ بل كان قتلا متعمدا، كجزء من عملية "تطهير" لتأمين الطريق إلى العاصمة كييف.
- اعتقل وأعدم رجال يشتبه في صلتهم بالجيش الأوكراني.
- المقدم أرتيوم جوروديلوف، قائد الفوج 234، أشرف على عمليات وحدة المظليين في بوتشا.
- حصل محققو الصحيفة على وثائق تؤكد إشارة الاتصال التي استخدمها قائد الفوج 234 عند التواصل عبر اللاسلكي مع قواته، التقطت الكاميرات الأمنية على طول شارع يابلونسكا بعضا من هذه الأحاديث لتثبت أنه كان في القيادة.
اقرأ أيضا.. أهداف وفوائد برنامج «التعاون عبر الحدود».. عهد جديد للشراكة بين مصر والاتحاد الأوروبي