الجيش يعلن تأجيل الانتخابات العامة في ميانمار وتمديد حالة الطوارئ
كتب: أحمد حسني
أعلن التلفزيون الرسمي في ميانمار اليوم الاثنين أن المجلس العسكري الحاكم قد قرر رسمياً تأجيل الانتخابات العامة المزمع عقدها في الشهر المقبل.
هذا التأجيل يأتي بعد أن وعد المجلس العسكري بإجراء الانتخابات في أغسطس 2023، عقب الانقلاب الذي شهدته البلاد في عام 2021 وأدى إلى إطاحة حكومة رئيسة الوزراء السابقة، أونج سان سو كي، الحائزة على جائزة نوبل للسلام.
وخلال اجتماع مع مجلس الدفاع والأمن الوطني، قرر قائد المجلس العسكري، الجنرال مين أونج هلاينج، تمديد حالة الطوارئ لمدة ستة أشهر إضافية. وأشارت بيانات رسمية إلى أن سبب تأجيل الانتخابات هو استمرار العنف الذي يشهده البلد.
وأضاف البيان"من أجل إجراء انتخابات حرة ونزيهة والتصويت دون أي خوف، لا تزال هناك حاجة إلى وضع ترتيبات أمنية، وبالتالي يلزم تمديد فترة حالة الطوارئ"، جاء في البيان الصادر عن المجلس العسكري.
وتشهد ميانمار حالة من الفوضى والتوترات المستمرة منذ الانقلاب الذي نفذه الجيش في عام 2021. تصاعدت التوترات بشكل كبير بين القوات العسكرية وحركات المقاومة على جبهات متعددة. تلتها حملة قمع دامية ضد المعارضين أدت إلى فرض عقوبات غربية على البلاد.
ومنذ الانقلاب، تسببت التوترات الدائرة في ميانمار في تراجع الاستقرار وتفاقمت الأوضاع الإنسانية في البلاد. تعرض المدنيون لأوضاع صعبة وظروف قاسية، مما أدى إلى تزايد التوترات والانقسامات بين مختلف الفصائل والجماعات في المجتمع.
واحتج الجيش على وجود تزوير في الانتخابات العامة التي جرت في نوفمبر 2020 والتي فاز فيها حزب أونج سان سو كي. وبينما قد أصدرت بعض جماعات مراقبة الانتخابات بياناتها وتقاريرها التي لم تكشف عن وجود تزوير جماعي، استخدم الجيش هذه الحجة لتبرير انقلابه وتوليه السلطة.
مع استمرار الوضع الحالي الذي يتسم بالتوترات والصراعات، يبقى مستقبل ميانمار محفوفاً بالمخاطر والتحديات.


