توأم مزيف يخدع الملايين.. قصة «فاليريا وكاميلا» تكشف خطورة ترندات الذكاء الاصطناعي
كتب: سماح غنيم
أثار حساب يحمل اسم «فاليريا وكاميلا» جدلًا واسعًا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما ظهر كتوأم ملتصق يعيشان في مدينة ميامي الأمريكية.
وقد تمكنا خلال فترة قصيرة من تصدر قوائم الترند على إنستجرام، مستندين إلى قصة إنسانية مؤثرة ومظهر لافت جذب أنظار المتابعين حول العالم.
وظهر التوأم، اللذان أشارا إلى أن عمرهما 25 عامًا، بملامح بدت شديدة المثالية، من بشرة ناعمة خالية من العيوب، وأجسام متناسقة، وعيون لامعة، إلى جانب رواية خضوعهما لعمليات جراحية معقدة في العمود الفقري، مع التأكيد على بقاء آثار تلك العمليات حتى اليوم.
وخلال 60 يومًا فقط، قفز عدد متابعي الحساب إلى أكثر من 288 ألف متابع، وسط آلاف التعليقات ورسائل الإعجاب، بل وتجاوز الأمر ذلك إلى تلقي الشقيقتين طلبات زواج مباشرة من بعض المتابعين، في مشهد يعكس حجم التعاطف والتفاعل الذي حصدته القصة.
إلا أن المفاجأة جاءت لاحقًا، بعدما كشفت تحقيقات وتقارير لخبراء في مجال التكنولوجيا أن فاليريا وكاميلا ليستا شخصيتين حقيقيتين، وإنما نتاج متقن لتقنيات الذكاء الاصطناعي.
وأوضح مختصون أن الصور والفيديوهات المنشورة تحمل دلائل واضحة على التوليد الرقمي، أبرزها المثالية المفرطة في الملامح، وبشرة بلا مسام، وعيون ذات مظهر زجاجي غير طبيعي، إضافة إلى أخطاء تشريحية يستحيل حدوثها طبيًا، مثل تداخل الأنسجة في منطقة الرقبة.
ورغم ذلك، واصل القائمون على الحساب نفي كونهما شخصيتين مولدتين بالذكاء الاصطناعي، مستخدمين خاصية «سؤال وجواب» عبر القصص المصورة، للرد على المتابعين بعبارات من قبيل: «إحنا بنتحرك وبنتكلم.. إزاي نكون ذكاء اصطناعي؟»، وهو ما اعتبره خبراء محاولة متعمدة لزيادة التفاعل وإشعال الجدل.


