من حفلات الرؤساء إلى غرفة العمليات.. محطات في حياة أيقونة الستينيات سهير زكي
كتب: رانيا عبد البديع
عادت أضواء "التريند" لتسلط من جديد على اسم الفنانة القديرة سهير زكي، ولكن هذه المرة ليس بفضل رقصاتها التي سحرت بها ملوك العالم، بل بسبب وعكة صحية شديدة ألمّت بها، أعادت إلى الأذهان مسيرة حافلة لنجمة لم تعرف سوى التألق والاعتزاز بجمهورها وفنها.
تفاصيل الحالة الصحية
تعيش الفنانة سهير زكي حالياً أصعب لحظاتها الصحية داخل غرفة العناية المركزة بأحد المستشفيات الخاصة، إثر تعرضها لأزمة تنفسية حادة ناتجة عن مضاعفات "جفاف شديد" ومشاكل في الرئة. ويراقب الفريق الطبي الحالة عن كثب، وسط دعوات من الوسط الفني ومحبي "زمن الفن الجميل" بأن تمر هذه الأزمة بسلام.
"راقصة الملوك" التي سحرت القادة
تعد سهير زكي حالة استثنائية في تاريخ الفن المصري؛ فهي التي لُقبت بـ "راقصة الملوك والرؤساء" بعد أن قدمت عروضها أمام قادة تاريخيين. لم تكن مجرد راقصة، بل كانت رمزاً للأناقة والرقي، حيث أحيت حفلات زفاف أبناء الزعيم جمال عبد الناصر، وقدمت فنها أمام الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون، وشاه إيران محمد رضا بهلوي، والرئيس التونسي الحبيب بورقيبة.
الإصرار والنجاح
بدأت رحلتها وهي في التاسعة من عمرها، وبإصرار لافت تمكنت من كسر قيود الرفض الأسري لتصبح النجمة الأولى في فترة الستينيات. تميزت سهير زكي بأسلوبها السهل الممتنع الذي جعلها تنافس كبار النجمات في عصرها، وتصبح رقماً صعباً في معادلة السينما والاستعراض.
الاعتزال والوفاء للصورة الذهنية
في مطلع التسعينيات، وفي عز توهجها الفني، اتخذت قراراً لم يجرؤ عليه الكثيرون؛ وهو الاعتزال النهائي من أجل التفرغ لأسرتها عقب زواجها من المصور السينمائي محمد عمارة. ورغم العروض المالية الضخمة التي طاردتها لسنوات، ظلت سهير زكي متمسكة بقرارها، مؤكدة رغبتها في أن تظل صورتها في خيال الجمهور كما كانت دائماً: "أيقونة في قمة جمالها وعطائها".
حياة هادئة بعيداً عن الصخب
منذ ذلك الحين، اختارت "نجمة الستينيات" حياة السكينة والتقرب من العبادة والاهتمام بأسرتها، ولم تظهر إلا في مناسبات إنسانية محدودة لتقديم واجب العزاء لزملائها. واليوم، يتكاتف الجميع بالدعاء لتلك الفنانة التي طالما أسعدت الملايين، لعلها تتجاوز محنتها الصحية وتعود لإشراقها المعهود.


