بين الحياة والموت.. عمرو القاضي يكشف عن مأساة فقدان والدته أثناء تصوير فيلم «أسد»
كتب: رانيا عبد البديع
في تمازج قاسٍ بين النجاح المهني والوجع الإنساني، يعيش الفنان عمرو القاضي حالة من النشاط الفني بالتزامن مع بدء عرض فيلمه السينمائي الجديد "أسد"، والذي يشارك في بطولته أمام كتيبة من النجوم؛ أبرزهم محمد رمضان، علي قاسم، رزان جمال، أحمد داش، وماجد الكدواني، في تجربة صاغها تأليفاً الأشقاء محمد وخالد وشيرين دياب، وتولى إخراجها محمد دياب.
ورغم ملامح السعادة التي يفرضها حضور الفيلم في دور العرض، إلا أن الكواليس حملت في طياتها مأساة إنسانية شديدة الخصوصية للقاضي؛ حيث كشف في تصريحات خاصة عن كواليس تصوير أصعب مشاهد العمل، والتي تزامنت مع أصعب لحظات حياته الشخصية على الإطلاق.
مواجهة خلف الكاميرا.. ولحظات حبس الأنفاس
وتحدث عمرو القاضي بتأثر شديد عن مشهد مواجهته أمام النجم محمد رمضان، مؤكداً أنه سيظل محفوراً في ذاكرته كأقسى تجربة مر بها، قائلاً:
"في الوقت الذي كان يتعين عليّ فيه التوجه إلى موقع التصوير لأداء المشهد، كانت والدتي قد نُقلت إلى المستشفى وهي بين الحياة والموت. لم يكن هناك أي مجال لتأجيل التصوير نظراً لارتباطات العمل المعقدة، فكان عليّ أن أقوم بواجبي المهني وأنا ممزق من الداخل".
ولم تقف تفاصيل المأساة عند هذا الحد، بل تضاعفت القسوة مع استمرار تصوير مشاهد المعارك العنيفة في الفيلم، والتي استغرقت جهداً بدنياً ونفسياً هائلاً؛ حيث أوضح القاضي أن المعركة الأخيرة بالفيلم صُوِّرت على مدار أسبوع كامل، وهي الفترة ذاتها التي غيب فيها الموت والدته، ليرحل سنده الأول في الحياة وهو يرتدي عباءة الشخصية الدرامية.
كواليس مغمورة بالوحل والتحضير التاريخي
وعن طبيعة الصعوبات الفنية الأخرى التي واجهت صناع الفيلم، أشار القاضي إلى أن الأجواء العامة للتصوير كانت بالغة القسوة، لافتاً إلى أن فريق العمل اضطر في كثير من الأحيان للتحرك والعمل وسط "الوحل" دون القدرة على الحركة لفرط صعوبة التضاريس والمشاهد، مشيداً بحالة التعاون السائدة بينه وبين زملائه رزان جمال، علي قاسم، ومحمد رمضان، والتي ساهمت في خروج العمل بأفضل صورة ممكنة.
أما عن فلسفته في تقديم دور الشرير بالفيلم، فقد أكد عمرو القاضي أن "الشر هو ما يصنع الدراما وبدونه لا يوجد صراع"، مشيراً إلى أنه استعد لشخصية التاجر العنيف والمجرد من الرحمة ببحث تاريخي واجتماعي مكثف مع الباحث علاء عزمي لتوثيق شكل مصر والطبقات الاجتماعية في الحقبة الزمنية التي يتناولها الفيلم، فضلاً عن اعتماده على تفاصيل خارجية دقيقة؛ حيث سافر إلى تركيا خصيصاً لشراء الإكسسوارات الخاصة بالشخصية من خواتم وحلقان والعصا الشهيرة التي ظهر بها لتعميق البعد البصري للدور.


