الأوكتاجون.. أكبر مقر قيادة عسكري في الشرق الأوسط
كتب: محمود عبد العظيم
افتتح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم السبت، مقر القيادة الاستراتيجية الجديد داخل العاصمة الإدارية الجديدة، في خطوة تهدف إلى رفع مستوى الجاهزية القتالية والإدارية، وتعزيز كفاءة إدارة مؤسسات الدولة في مختلف الظروف.
وذكرت الهيئة العامة للاستعلامات أن هذا المقر يمثل مركزًا متطورًا لإدارة شؤون البلاد، بما يضمن استمرارية اتخاذ القرار بكفاءة حتى في حالات الطوارئ والأزمات الكبرى، مؤكدة أنه يعكس توجه الدولة نحو بناء منظومة دفاعية حديثة ومتكاملة.
ويُعد المقر نقلة نوعية في بنية القوات المسلحة المصرية، حيث يجسد رؤية مستقبلية تعتمد على توظيف أحدث التقنيات العالمية في مجالات القيادة والسيطرة، بما يتيح الإشراف المتكامل على القطاعات الحيوية من خلال مركز موحد عالي التأمين والتجهيز.
«الأوكتاجون».. تصميم استراتيجي متكامل
يحمل المقر تصميمًا هندسيًا ثماني الأضلاع يُعرف باسم «الأوكتاجون»، في دلالة على الترابط الوثيق بين مختلف أفرع ومؤسسات الدولة، بما يسهم في سرعة التنسيق وإدارة المواقف الطارئة بكفاءة عالية.
ويأتي إنشاء هذا الصرح ضمن خطة الدولة لإنشاء عاصمة إدارية حديثة تضم المؤسسات السيادية، حيث يهدف إلى توحيد مراكز القيادة وغرف العمليات في موقع واحد، ما يسرّع تدفق المعلومات واتخاذ القرارات، إلى جانب تعزيز القدرة على مواجهة التحديات الأمنية الحديثة، خاصة في مجالات الحروب السيبرانية.
مساحة ضخمة وبنية متطورة
يمتد المقر على مساحة تُقدّر بنحو 22 ألف فدان، ويضم مناطق استراتيجية ولوجستية متكاملة، تشمل مباني القيادة الرئيسية، ومراكز بيانات رقمية متطورة، إلى جانب بنية تحتية خدمية تضمن استمرارية العمل لفترات طويلة في مختلف الظروف.
كما يتكون «الأوكتاجون» من ثمانية مبانٍ رئيسية مترابطة، صُممت لاستيعاب قيادات وأفرع وهيئات القوات المسلحة المختلفة، بما يحقق التكامل والتنسيق بين القطاعات العسكرية.
تقنيات حديثة لإدارة الأزمات
يعتمد المقر على منظومة متقدمة للقيادة والسيطرة، ترتكز على شبكات اتصال فائقة السرعة وتقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات الضخمة، بما يدعم متخذي القرار في الوقت الفعلي، إلى جانب أنظمة حماية سيبرانية متطورة لتأمين المعلومات والبنية التحتية.
ويضم كذلك أحدث منظومات الاتصالات المؤمنة وغرف عمليات مركزية تعمل على مدار الساعة، لضمان سرعة تبادل المعلومات والاستجابة الفورية لمختلف التحديات.
تعزيز الأمن القومي
ويُصنّف «الأوكتاجون» كأحد أكبر مقرات القيادة العسكرية في الشرق الأوسط، ويمثل رمزًا لتطور القدرات الدفاعية المصرية ومواكبتها لأحدث النظم التكنولوجية في المجال العسكري.
ومن المتوقع أن يسهم هذا المشروع في تعزيز قدرة الدولة على إدارة الأزمات بكفاءة، ودعم منظومة الأمن القومي، وترسيخ مكانة مصر كقوة إقليمية تمتلك بنية دفاعية متقدمة ومتكاملة.


