مجمع البحوث الإسلامية يحذر من التشكيك في قصة أصحاب الفيل: مساس بثوابت الدين وإثارة للفتن
كتب: مؤمن نصر
جدد مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف تحذيره من الدعوات التي تستهدف إثارة الشكوك حول الأخبار القطعية الواردة في القرآن الكريم، مؤكدًا أن مثل هذه الطروحات تتعارض مع ثوابت العقيدة الإسلامية وما أجمعت عليه الأمة عبر تاريخها.
وأوضح المجمع، في بيان رسمي، أن بعض الأصوات تروج بين الحين والآخر لمزاعم تفتقر إلى المنهج العلمي، كان آخرها التشكيك في قصة أصحاب الفيل، ومحاولة تصويرها على أنها ليست واقعة تاريخية ثابتة، رغم ثبوتها بنص القرآن الكريم وإجماع علماء المسلمين.
وأكد البيان أن القرآن الكريم هو المصدر الأول للحقائق الدينية عند المسلمين، وأن جميع ما ورد فيه من أخبار الأمم السابقة والوقائع التاريخية حق ثابت لا يجوز الطعن فيه أو التشكيك في صحته، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا﴾ و﴿وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا﴾.
وأشار المجمع إلى أن ما ورد في سورة الفيل بشأن حماية الله تعالى لبيته الحرام يُعد معجزة ربانية ثابتة بنص القرآن، وتناقلتها كتب التفسير والسيرة المعتبرة، مؤكدًا أنه لا يجوز تحويلها إلى محل افتراضات أو تأويلات تفتقر إلى الدليل العلمي والشرعي.
وشدد مجمع البحوث الإسلامية على أن إثارة الشبهات حول القضايا القطعية تحت شعارات مثل التجديد أو إعادة قراءة التاريخ لا تخدم البحث العلمي، وإنما تفتح الباب أمام إثارة الفتن والبلبلة الفكرية، وتؤثر سلبًا في وعي الشباب، خاصة في ظل الانتشار الواسع للمحتوى المضلل عبر المنصات الرقمية.
وأكد البيان أن تناول قضايا الدين يتطلب تخصصًا ومسؤولية علمية، محذرًا من تصدر غير المختصين للحديث في مسائل العقيدة والتراث الإسلامي، أو تحويلها إلى مادة للجدل الإعلامي بهدف تحقيق الانتشار على حساب الحقائق الدينية.
كما دعا وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي إلى تحري الدقة عند تناول القضايا الدينية، وعدم تقديم الشبهات باعتبارها حقائق، مع ضرورة الرجوع إلى المؤسسات العلمية المختصة، وفي مقدمتها الأزهر الشريف، بوصفه المرجعية الإسلامية الوسطية التي تضطلع بمهمة بيان صحيح الدين والدفاع عن ثوابته.
واختتم مجمع البحوث الإسلامية بيانه بالتأكيد على استمرار الأزهر الشريف، بعلمائه ومؤسساته، في أداء رسالته لحماية ثوابت الإسلام، والرد على الشبهات بالحجة والبرهان، وترسيخ الوعي الديني وصون هوية الأمة.


