المنتج محمد حفظي يعلق على أزمة قضية حق الأداء العلني
كتب: متابعات
علّق المنتج محمد حفظي على الجدل الدائر بشأن قضية حقوق الأداء العلني، مؤكدًا أن الأزمة الحالية تكشف عن وجود فجوة واضحة بين أطراف صناعة الفن في مصر، وتحتاج إلى حوار جاد للوصول إلى حلول عادلة ومستدامة.
وأوضح حفظي أن الخلاف القائم بين النقابات الفنية والجمعيات التي تمثل الفنانين والمؤلفين من جهة، وغرفة صناعة السينما والمنتجين من جهة أخرى، يعكس عدم فهم كافٍ للتحديات المتبادلة، حيث لا يدرك بعض الفنانين طبيعة الضغوط التي يواجهها المنتجون، وفي المقابل لا يعترف بعض المنتجين بمشروعية مطالب الفنانين من حيث المبدأ.
وأشار إلى أن جزءًا من الأزمة يعود إلى تناول غير دقيق للموضوع في وسائل الإعلام، إذ يتحدث البعض دون إلمام كافٍ بالجوانب القانونية، ما أدى إلى تبسيط قضية معقدة وتحويلها إلى صراع ثنائي، رغم تشابكها الكبير.
وشدد على أهمية إجراء حوار شامل بين جميع الأطراف قبل تطبيق أي لوائح أو قوانين جديدة، مع ضرورة الاستعانة بالخبراء ودراسة التجارب الدولية، مع مراعاة خصوصية السوق المصري.
واستعرض حفظي تجربته في التعامل مع نقابات دولية مثل SAG-AFTRA، موضحًا أن آلية حقوق الأداء العلني في الخارج تعتمد على نظام واضح يضمن حقوق جميع الأطراف، لكنه تساءل عن مدى ملاءمة تطبيق نفس النموذج في مصر، خاصة في ظل غياب بنود تعاقدية مماثلة مع المنصات الرقمية.
كما لفت إلى تحديات تواجه الإنتاج المصري، من بينها ارتفاع تكاليف الإنتاج، وتراجع الطلب من المنصات، وانخفاض قيمة الاشتراكات محليًا، إلى جانب تأثير القرصنة على العوائد.
وأكد أن موازين القوة داخل الصناعة تغيرت، حيث أصبحت المنصات والقنوات هي الطرف الأقوى في الدراما، بينما يملك الموزعون والمنصات الخارجية النفوذ الأكبر في السينما.
واختتم حفظي تصريحاته بالدعوة إلى توحيد الجهود بين المنتجين والفنانين وصناع المحتوى لإيجاد صيغة توازن بين حفظ الحقوق وضمان استمرارية الصناعة، مشددًا على أن الهدف ليس انتصار طرف على آخر، بل بناء منظومة عادلة تدعم تنافسية الإنتاج المصري.


