كيف بدأ التليفزيون وأين وصل؟.. مراحل تطور صناعة التليفزيون في "ماسبيرو"
كتب: حسناء حسن
أكد أحمد السباعي، رئيس تحرير موقع الهيئة الوطنية للإعلام، أن التحول الرقمي لم يعد مجرد توجه مستقبلي، بل أصبح واقعًا تفرضه التطورات المتسارعة في صناعة الإعلام وتغير أنماط متابعة الجمهور للمحتوى.
وأوضح السباعي، خلال لقاء تلفزيوني، أن اعتماد المؤسسات الإعلامية على استراتيجية "الرقمنة أولًا" أصبح ضرورة لمواكبة التطور، مشيرًا إلى أن تحقيق نحو مليار مشاهدة خلال 100 يوم يعكس نجاح استراتيجية التحول الرقمي، في ظل تزايد اعتماد الجمهور على المنصات الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي.
وأشار إلى أن التلفزيون لا يزال يمثل المصدر الأساسي لإنتاج المحتوى، بينما أصبحت المنصات الرقمية وسيلة رئيسية لتسويقه والوصول به إلى شرائح أكبر من الجمهور، لافتًا إلى أن التكنولوجيا تتيح إعادة توظيف المواد الأرشيفية وإنتاج محتوى جديد منها بما يتناسب مع اهتمامات الجمهور الحالية.
الذكاء الاصطناعي يغير صناعة الإعلام
وتحدث أحمد السباعي عن التطور المتسارع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أنها ستحدث تغييرات كبيرة في صناعة الإعلام خلال السنوات المقبلة، بعدما أصبحت قادرة على إنتاج نشرات إخبارية وبرامج كاملة، إلى جانب إمكانية تقديم المحتوى عبر مذيعين افتراضيين.
وأوضح أن المرحلة المقبلة ستشهد انتشارًا أكبر لمفهوم تخصيص المحتوى، من خلال تقديم الأخبار والبرامج للمستخدم وفق اهتماماته الشخصية، بما يشبه امتلاك كل شخص قناة تلفزيونية خاصة به، تعرض له المحتوى الذي يفضله في الوقت الذي يختاره.
وأكد أن مشروع الرقمنة الذي تنفذه الهيئة الوطنية للإعلام يمثل خطوة أساسية لمواكبة هذه التحولات، مشددًا على أن الاستثمار في البنية الرقمية وتطوير المنصات الإلكترونية أصبح ضرورة للحفاظ على القدرة التنافسية في ظل التغير المستمر في طرق استهلاك المحتوى.
مراحل تطور صناعة الإعلام
واستعرض رئيس تحرير موقع الهيئة الوطنية للإعلام مراحل تطور صناعة التلفزيون، بداية من البث بالأبيض والأسود، ثم ظهور البث الملون، وصولًا إلى الأقمار الصناعية والقنوات الفضائية، قبل أن تنقل المنصات الرقمية الإعلام إلى مرحلة جديدة تعتمد على إتاحة المحتوى في أي وقت، بعيدًا عن جداول البث التقليدية.
وأشار إلى أن المنصات الرقمية أحدثت تغييرًا واضحًا في إنتاج الدراما والبرامج، بعدما أصبح المحتوى متاحًا للجمهور في أي وقت، وهو ما ساهم في زيادة حجم الإنتاج وتنوعه، متوقعًا أن تشهد المرحلة المقبلة تطورًا أكبر مع استخدام الذكاء الاصطناعي لتصميم تجربة مشاهدة تناسب اهتمامات كل مستخدم.
تحديات أخلاقية بسبب الذكاء الاصطناعي
وحذر أحمد السباعي من التحديات الأخلاقية المصاحبة للتوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي، وعلى رأسها انتشار الأخبار المزيفة والمحتوى المفبرك، مؤكدًا أهمية تطوير أدوات مهنية للتحقق من المعلومات قبل نشرها.
ولفت إلى أن غرف الأخبار ستشهد تغيرًا كبيرًا في آليات العمل، إذ يمكن للذكاء الاصطناعي جمع الأخبار وتحليلها وصياغتها وإنتاج نشرات كاملة، إلا أن الدور البشري سيظل ضروريًا للتأكد من دقة المعلومات ومراجعة المحتوى والالتزام بالمعايير المهنية.
وشدد على أن الذكاء الاصطناعي، رغم قدراته المتطورة، لا يمكنه الاستغناء عن العنصر البشري، موضحًا أن دور الصحفي والإعلامي سيتجه مستقبلًا نحو الإشراف على الأدوات الذكية، وتطوير أدائها، وصناعة الأفكار المبتكرة، إلى جانب كشف الأخبار الزائفة والتأكد من مصداقية المعلومات.