في ذكرى ميلادها.. السر وراء اعتزال صفاء السبع الفن رغم نجاحها في رأفت الهجان» و«ذئاب الجبل
كتب: مؤمن نصر
تحل اليوم، 24 أكتوبر، ذكرى ميلاد الفنانة المعتزلة صفاء السبع، التي وُلدت عام 1957، واستطاعت أن تترك بصمة في الدراما والسينما المصرية خلال فترة الثمانينيات والتسعينيات، قبل أن تقرر الابتعاد عن الأضواء في خطوة أثارت تساؤلات جمهورها، خاصة أنها جاءت بعد مشاركتها في عدد من الأعمال الناجحة.
وصفاء السبع هي ابنة الفنان الراحل محمد السبع، ونشأت في أسرة لها صلة بالفن، وهو ما أسهم في ارتباطها بالتمثيل، قبل أن تلتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية لتصقل موهبتها بالدراسة الأكاديمية.
بدأت صفاء السبع رحلتها الفنية في أواخر السبعينيات، واستمرت مشاركاتها خلال الثمانينيات، حيث تنوعت أعمالها بين السينما والتلفزيون، ونجحت في لفت الأنظار بفضل أدائها الهادئ وقدرتها على تجسيد شخصيات مختلفة.
ومن أبرز محطاتها الفنية مشاركتها في مسلسل «رأفت الهجان»، الذي قدمت فيه شخصية مونيكا، كما ظهرت في مسلسل «ذئاب الجبل»، إلى جانب مشاركتها في أعمال سينمائية بارزة، من بينها «سواق الأتوبيس» و«سيداتي آنساتي».
وتمكنت الفنانة من بناء رصيد فني متنوع، جعلها واحدة من الوجوه التي ارتبطت بذاكرة جمهور الدراما المصرية، رغم أن مشوارها لم يستمر طويلًا مقارنة بعدد من أبناء جيلها.
جاء قرار اعتزال صفاء السبع في وقت كانت لا تزال فيه حاضرة على الساحة الفنية، إذ فضّلت بعد زواجها من ضابط شرطة التفرغ لحياتها الأسرية ورعاية ابنتها الوحيدة، مبتعدةً عن أضواء الشهرة والعمل الفني.
وبحسب ما تناولته تقارير صحفية عن حياتها، كان الاستقرار الأسري والأمومة من أبرز الأسباب وراء قرارها الابتعاد عن التمثيل، لتختار مسارًا مختلفًا بعيدًا عن الوسط الفني، رغم ما حققته من نجاحات.
وكان مسلسل «سنوات الغربة»، الذي عُرض عام 1997، من آخر أعمالها التلفزيونية قبل غيابها عن الساحة، فيما أشارت تقارير إلى عودتها لاحقًا من خلال تجربة إذاعية عام 2009، قبل أن يتجدد ابتعادها عن الأضواء.
على الرغم من ابتعادها عن الفن لسنوات طويلة، لا تزال صفاء السبع حاضرة في ذاكرة المشاهدين من خلال أعمالها، خاصة «رأفت الهجان»، الذي يُعد من أبرز المحطات في مسيرتها.
ومع حلول ذكرى ميلادها كل عام، يتجدد الاهتمام بسيرتها الفنية وأسباب اعتزالها، لتبقى قصتها نموذجًا لفنانة اختارت الأسرة والحياة الخاصة على الاستمرار في مسيرة الشهرة، تاركةً وراءها أعمالًا لا يزال الجمهور يتذكرها حتى اليوم.


