


تفحم 3 أطفال أشقاء في حريق بالقليوبية.. والأب: «حضنوا بعض للهرب من النار ومقدرتش أنقذهم»
كتب: عبد الله محمود




يوسف.. شروق.. حمزة.. ثلاث أشقاء صغار كانوا في حصار السنة النيران حطتهم داخل غرفتهم الصغيرة، التي يعتلها أخواص من الأخشاب ساعد على سرعة الاشتعال، فما كان أمامهم إلا أن يبحثوا عن الأمان في أحضان بعضهم حتي فارقوا الحياة متفحمين وهم يصرخون.
عقارب الساعة تدق الواحدة والنصف صباحًا، كان صراخ الأطفال يدوي أرجاء المكان، أكبرهم لا يتعدى 16 عامًا، حالة من الهرع سادت بين أهالي قرية عزبة آياتي بمدينة القناطر الخيرية التابعة لمحافظة القليوبية.
«بابا الحقنا بابا الحقنا».. كانت هذه الكلمات الأخيرة التي لفظها الصغار في محاولة منهم لطلب الاستغاثة، من والدهم محمد عوض، الذي كان ينام في الغرفة المجاورة لهم.
«سمعت صريخ عيالي وهم بيموتوا ومعرفتش أعمل حاجة».. بحزن شديد قالها صاحب الأربعة والثلاثون عامًا، ودخل في نوبة بكاء وعاد لحديثه بصوت منخفض وقال إنه يحاول أن ينقذهم بكسر الباب والسقف الخشب بالفاس، إلا أنه سقط من أعلى السلم وخانته قدمه وانكسرت، حتى أصبح غير قادر على الوقوف عليها.
وتابع: «رجلي تكسرت ومعرفتش أقف عليها لحد ماجي الناس واتجمعت على الحريقة لكن صوت عيالي كان سكت ومبقتش اسمعهم كانوا ماتوا عيالي اللي حفظتهم القران الكريم علشان يبقوا احسن مني ويعلموا الناس».
لم يستمر الحريق سوى لثلاثة دقائق كانت كفيلة فيهم النيران المشتعلة على أن تقضي على الأطفال الثلاثة وتخفي أصواتهم وتحول كل الاشياء الموجودة داخل الغرفة إلى رماد منثورة.
تعود تفاصيل الواقعة حينما تلقى اللواء نبيل سليم مدير أمن القليوبية، إخطارا من المقدم محمد رفعت أبوسريع رئيس مباحث مركز القناطر بنشوب حريق بمنزل سويسي بالقناطر ووجود وفيات في الحريق.
على الفور، دفع رجال الحماية المدنية، بسيارات الإطفاء والسيطرة على الحريق ونقل الجثث للمستشفى وتبين أن الحريق شب في منزل المواطن محمد عواض سالم من عزبة أياتي التابعة لمركز ومدينة القناطر الخيرية، ونتج عن الحريق وفاة يوسف محمد عواض ١٦ عامًا وشروق محمد عواض ١٤ عامًا، وعواض محمد عواض 10 سنوات إثر ماس كهربائي، وبمعاينة المنزل تبين أنه منزل مبني سويسي بالطوب الأبيض وجرى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال الواقعة.
وأصدرت الإدارة المركزية للأزهر بالقليوبية بيانًا نعت فيه وفاة ثلاثة أشقاء من طلاب الأزهر نتيجة حريق بعزبة آياتي بالقناطر الخيرية.