"الداخلية" تنظم ندوات دينية لنزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل بمناسبة شهر رمضان (صور)
كتب: طه عبدالله
نظمت وزارة الداخلية سلسلة من الندوات الدينية والثقافية الموسعة لنزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل بمختلف محافظات الجمهورية، وذلك احتفالاً بقدوم شهر رمضان المبارك، وفي إطار خطة إعادة التأهيل الشاملة التي تتبناها الدولة المصرية.
علماء الأزهر في ضيافة "نزلاء مراكز التأهيل"
شهدت الندوات حضوراً لافتاً لنخبة من علماء الأزهر الشريف ورجال الدين، الذين قدموا محاضرات ركزت على فضائل الشهر الكريم، وقيم التسامح، والعمل، وكيفية استغلال هذه الأيام المباركة في التقرب إلى الله وتقويم السلوك. وفتحت الوزارة باب النقاش المباشر بين العلماء والنزلاء (رجالاً ونساءً) للإجابة على تساؤلاتهم الدينية، مما خلق حالة من الارتياح النفسي والروحاني بين الحضور.
تطبيق واقعي للسياسة العقابية الحديثة
تأتي هذه الخطوة لتعكس التحول النوعي في المنظومة العقابية المصرية، من "السجون" بمفهومها التقليدي إلى "مراكز الإصلاح والتأهيل" التي تركز على بناء الإنسان. ولم تقتصر الفعاليات على الجانب الديني فقط، بل شملت جولات داخل المكتبات، وورش التدريب المهني، والمزارع، والملاعب الرياضية، مما يؤكد أن الندوات الدينية هي جزء من منظومة متكاملة تهدف إلى إعادة دمج النزيل في المجتمع كفرد صالح ومنتج.
إشادة حقوقية وإعلامية بمنظومة "الجمهورية الجديدة"
وعلى هامش الفعاليات، أشاد عدد من الشخصيات العامة والإعلاميين والحقوقيين الذين شاركوا في رصد هذه الأنشطة بالمستوى المتميز للمراكز، مؤكدين أن ما تشهده مراكز الإصلاح والتأهيل حالياً يعد "طفرة إنسانية" تتماشى مع المعايير الدولية لحقوق الإنسان. وأوضح المشاركون أن توفير الأجواء الرمضانية وإقامة الشعائر الدينية يساهم بشكل كبير في دعم الصحة النفسية للنزلاء.
عروض فنية وابتهالات دينية بأصوات النزلاء
اختتمت بعض الفعاليات بعروض للابتهالات والأناشيد الدينية التي قدمها كورال من النزلاء والنزيلات، والذين تم تدريبهم وصقل مواهبهم داخل المراكز. وأظهرت هذه العروض جانباً من النجاح في استثمار الطاقات الإبداعية للنزلاء، كجزء من عملية الإصلاح النفسي والسلوكي، بما يضمن لهم بداية جديدة عقب قضاء مدة عقوبتهم.


