Elasimah AdPlace
Elasimah AdPlace
Elasimah AdPlace

إيمان منصور تكتب : حكاية بطل

 كتب:  إيمان منصور
 
إيمان منصور تكتب : حكاية بطل
Elasimah AdPlace
Elasimah AdPlace
Elasimah AdPlace

هذا أبي.. هذا أخي.. هذا زوجي.. هذا الشهيد.. ابني.

لم تكن سيناء مجرد أرض، بل كتابًا مفتوحًا يحمل بين صفحاته العديد من القصص والبطولات. على أرضها سالت الدماء، وارتوت بدماء المصريين.

لم تجد القوات المسلحة أفضل من يوم 25 أبريل، عيد تحرير سيناء، لتقدم عبر صفحة المتحدث الرسمي أفلامًا تسجيلية تحكي بطولات الجنود بمختلف رتبهم العسكرية. حكايات تروي لحظات الاستشهاد أثناء تنفيذ المهام، وكيف تعاملوا مع المواقف الصعبة بروح قتالية عالية. ولم تغفل هذه الحكايات الجانب الإنساني وعلاقتهم بتلك الظروف القاسية.

الجندي في المعركة لا يفكر إلا في الحفاظ على الأرض؛ فهي بالنسبة له ليست مجرد رمال وصخور، بل تاريخ مكتوب بالدماء، وعقيدة راسخة قوامها النصر أو الشهادة.

ثلاثون قصة تم اختيارها من مختلف الفئات، وكان لأبناء سيناء دور لا يُنسى. لقد توهم الإرهابيون لحظة أنهم قادرون على السيطرة على أرض الفيروز، فجاء الرد عليهم كالعاصفة.

لم تكن سيناء حلم الإرهاب فقط، بل كانت أيضًا هدفًا للصهيونية منذ القرن التاسع عشر، في محاولة لإحياء ما يسمى بـ"أرض الميعاد". فقد ظلت سيناء حاضرة في المخيلة الإسرائيلية، كما تكشف بعض الوثائق البريطانية التي تشير إلى أن إسرائيل لن تجد بديلاً عنها.

ومن هنا أُطلق على سيناء مصطلح "فلسطين المصرية"، وهو تعبير صهيوني يهدف إلى دمجها بفلسطين ونزع هويتها وانتمائها، تمهيدًا لمحاولات توطين أهل غزة فيها.

لم تكن مصر يومًا تسعى إلى الحرب، وقبل السادس من أكتوبر طلبت الجلوس إلى طاولة المفاوضات لاسترداد حقوقها بالطرق السلمية، لكن جاء الرد من هنري كيسنجر بأن مصر لا تملك ما يُجبر إسرائيل على ذلك، فكانت الحرب التي وجهت صفعة قوية لإسرائيل.

وعاد كيسنجر بعدها ليطلب من مصر الجلوس إلى طاولة المفاوضات، لتعود سيناء كاملة إلى حضن الوطن.

وكان لي شرف لقاء أحد الضباط المكلفين باستلام الأرض ورفع العلم المصري يوم 25 أبريل 1982، حيث قال: "كنا نبكي من الفرح، وهم يبكون من الحزن".

سيناء بالنسبة لمصر ليست مجرد أرض، بل قطعة من جسد كل مصري شارك في تحريرها، أو أسهم في تخليدها بكلمة أو لحن، أو حتى بإحساس صادق بالانتماء لهذا الوطن.