Elasimah AdPlace
Elasimah AdPlace
Elasimah AdPlace

من «جعفر» إلى «سكار».. رحلة إبداع عبد الرحمن أبو زهرة في عالم الرسوم المتحركة

 كتب:  رانيا عبد البديع
 
من «جعفر» إلى «سكار».. رحلة إبداع عبد الرحمن أبو زهرة في عالم الرسوم المتحركة
عبد الرحمن أبو زهرة
Elasimah AdPlace
Elasimah AdPlace
Elasimah AdPlace

خيمت حالة من الحزن العميق على الأوساط الفنية والثقافية في الوطن العربي، اليوم، إثر إعلان وفاة الفنان القدير عبد الرحمن أبو زهرة، الذي رحل عن عالمنا عن عمر ناهز 92 عاماً، بعد مسيرة حافلة بالعطاء الفني الذي لم يقتصر على خشبات المسرح وشاشات السينما والدراما فحسب، بل امتد ليصنع مجداً استثنائياً في عالم الأداء الصوتي (الدبلجة).

​عبقرية الصوت.. حين يتفوق الأداء على الصورة

​لم يكن عبد الرحمن أبو زهرة مجرد مؤدٍّ صوتي عابر، بل كان مدرسة خاصة في تطويع الحنجرة لخدمة الشخصية. ومن أبرز المحطات التي ستبقى خالدة في ذاكرة أجيال كاملة، هو تقديمه لشخصية "سكار" في النسخة العربية من فيلم ديزني الشهير "الأسد الملك" (The Lion King).

​فبصوته الذي يجمع بين الهيبة والخبث والعمق الدرامي، استطاع أبو زهرة أن يمنح "سكار" حضوراً مرعباً وجذاباً في آن واحد، وهو ما دفع شركة ديزني العالمية لتتويجه بجائزة كبرى، معلنةً أن نسخته هي أفضل دبلجة للشخصية بجميع لغات العالم، متفوقاً بذلك على النسخة الأصلية والعديد من النسخ العالمية الأخرى.

​من جعفر إلى عالم الفنتازيا

​ولم تتوقف رحلته مع ديزني عند حدود "أرض العزة"، بل انتقل ببراعة ليجسد شخصية الوزير الشرير "جعفر" في فيلم "علاء الدين" (Aladdin)، حيث أضفى طابعاً عربياً أصيلاً على الشخصية جعلها تلتصق بأذهان المشاهدين، بمزيج من السخرية والغطرسة التي لا يجيدها سوى فنان بحجم أبو زهرة.

​رحيل بعد صراع مع المرض

​جاء رحيل الفنان القدير بعد صراع مرير مع المرض خلال الأشهر الأخيرة، حيث تدهورت حالته الصحية مما استدعى نقله إلى غرفة العناية المركزة نتيجة مشاكل حادة في الجهاز التنفسي، وظل تحت الملاحظة الطبية الدقيقة حتى وافته المنية اليوم.

​إرث باقٍ

​رحل عبد الرحمن أبو زهرة جسداً، لكنه ترك وراءه إرثاً لا يمكن أن يمحوه الزمن. سيبقى صوته يتردد في بيوت الملايين، يحكي قصصاً من الإبداع، ويذكرنا بظاهرة فنية فريدة استطاعت أن توحد مشاعر الأطفال والكبار خلف شاشة الرسوم المتحركة، لتثبت أن الفن الحقيقي هو ما ينفذ إلى القلب عبر حنجرة صادقة وموهبة فذة.