بعد رحيله.. هكذا تحدث عبد الرحمن أبو زهرة عن «زوجته» التي لحق بها اليوم
كتب: رانيا عبد البديع
خيمت حالة من الحزن العميق على الوسط الفني العربي، عقب إعلان وفاة الفنان القدير عبد الرحمن أبو زهرة، الذي رحل عن عالمنا منذ قليل عن عمر ناهز 92 عاماً، بعد مسيرة فنية استثنائية جعلت منه أحد أعمدة القوة الناعمة المصرية.
ومع رحيل "أبو زهرة"، لم يستعد الجمهور فقط ذكريات أعماله الخالدة، بل استذكروا قصة الوفاء النادرة التي ربطته بزوجته الراحلة سلوى الرافعي، تلك العلاقة التي كانت نموذجاً للحب الذي لا يمحوه الغياب، وكأن القدر أراد له أن يلحق بـ "حب عمره" بعد سنوات من الشوق والاغتراب النفسي الذي عاشه بعد فراقها.
عاش على ذكراها.. كلمات تقطر وفاءً
لطالما كان الفنان الراحل يتحدث بنبرة يملؤها الشجن عن رفيقة دربه التي رحلت في عام 2019، ففي كل مناسبة كان يؤكد أن رحيلها كسر ظهره وأطفأ بهجة الحياة في عينه. وفي واحدة من أكثر كلماته تأثيراً، وصفها بأنها:
"حب عمري ورفيقة دربي.. المرأة التي ازداد حبي لها خلال رحلة عمر حافلة بالذكريات، وحتى بعد رحيلها عن عالمنا".
ولم يتوقف "أبو زهرة" عن رثائها بكلمات تدمي القلوب، حيث قال في ذكرى غيابها:
"عام كامل لم يمر يوم فيه إلا وتذكرتك وتمنيت لو أني أراك هنا بجانبي.. لا أستطيع أن أصف كم أثر غيابك فيّ يا أطيب وأحن الخلق".
بين صراع المرض وألم الفراق
عانى الفنان الكبير في أشهره الأخيرة من صراع مع المرض، دخل على أثره العناية المركزة نتيجة مشاكل حادة في التنفس، لكن المقربين منه كانوا يشعرون دائماً أن روحه كانت ترنو إلى اللقاء الآخر. فمنذ وفاة زوجته، ظهر في عدة لقاءات تلفزيونية باكياً، معتبراً نفسه "غريباً" بدونها، ومؤكداً أنها كانت السند والمستشار الأول له في كل أدواره.

إرث فني وحكاية حب لا تنتهي
يرحل عبد الرحمن أبو زهرة تاركاً خلفه إرثاً سينمائياً ودرامياً ومسرحياً لا يُضاهى، وصوتاً ذهبياً سيبقى حياً في ذاكرة الأطفال والشباب عبر شخصيات "سكار" و"جعفر". يرحل اليوم ليلتقي برفيقة العمر، تاركاً للجمهور درساً في الفن، ودرساً أعظم في الإخلاص والوفاء الذي لم ينقطع حتى النفس الأخير.


