Elasimah AdPlace
Elasimah AdPlace
Elasimah AdPlace

رغدة صفوت تكتب: أربعة أسباب وراء سعادة منتظرة لفيلم FJORD في مهرجان كان هذا العام

 كتب:  رغدة صفوت
 
رغدة صفوت تكتب: أربعة أسباب وراء سعادة منتظرة لفيلم FJORD في مهرجان كان هذا العام
Elasimah AdPlace
Elasimah AdPlace
Elasimah AdPlace

فيلم Fjord للمخرج الروماني كريستيان مونجيو، والذي يشارك هذا العام في المسابقة الرسمية لمهرجان كان السينمائي، تم استقباله بحفاوة مبالغ فيها، وكذلك دعم مبالغ فيه جدًا من النقاد 

ورغم أن الفيلم ممل وطويل وغير مدهش، وليس الأفضل على الإطلاق بين أفلام المسابقة 

ولكن قضيته جديدة على شاشة السينما، والعلاقات القوية التي يحظى بها المخرج لعبت دورًا في تسويق الفيلم بشكل مبالغ فيه للجميع، والإيحاء بأنه يستحق الفوز.

ولأن كل شيء يسير هكذا بهذه القوانين،

فالفيلم سيأخذ جائزة.

طيب، ما أهم مزايا الفيلم التي تؤهله للفوز حتى وإن كان جيدًا بشكل عادي أو جيد فقط، وليس ممتازًا؟

حاولت، بعد كلام مع ناس كتير شافوه، أن ألخص أسباب توقعنا للفوز في النقاط التالية:

الإخراج المتقن وتاريخ المخرج في "كان"

كريستيان مونجيو واحد من شلة كان أو المفضلين عند مهرجان كان، وقد سبق له الفوز بالسعفة الذهبية سنة 2007 عن فيلمه الشهير 4 Months, 3 Weeks and 2 Days. وطبعا فيلمه الجديد فيه نفس البصمة السينمائية الصارمة، وأسلوبه الإخراجي المعروف باللقطات الطويلة والمحكمة.

الأداء التمثيلي

الأداء التمثيلي ليس الأقوى مقارنة بأبطال أفلام أخرى في نفس المسابقة، ولكن البطل سيباستيان ستان، الذي كان يقوم بدور الأب، يقدم واحدًا من أفضل أدواره وأعمقها، ويعبر عن غضب مكبوت وتوتر هائل بإيماءات دقيقة دون مبالغة.

والأم أيضًا كانت رائعة، والتي قامت بدورها رينات رينسف، وهي بالمناسبة حاصلة على جائزة أفضل ممثلة في كان من قبل.

قضية صدام الثقافات

قصة الفيلم جديدة جدًا ومستوحاة من قصة حقيقية كانت عن عائلة رومانية مهاجرة تعيش في قرية نرويجية معزولة، وتنقلب حياتهم بعد أن تكتشف المدرسة بعض العلامات والكدمات على جسم ابنتهم المراهقة، وتُبلّغ خدمات حماية الطفل النرويجية الصارمة جدًا، والتي تسحب منهم الأطفال وتحوّل الأمر إلى المحكمة أيضًا.

هناك ما يسمى باختبار رورشاخ؛ أي أن فهمك لأي فيلم واستقبالك له يعتمد على خلفيتك الثقافية والاجتماعية، وهذه هي الحالة التي يضعك فيها الفيلم، دون أن يقدم إجابات مباشرة أو ينحاز بشكل أعمى، بل يطرح تساؤلات معقدة وجريئة حول الحد الفاصل بين التربية التقليدية المبنية على أسس دينية وبين العنف، ومتى تكون تربيتك لأبنائك مؤذية، خاصة إذا كانت تصرفاتك في نظرك ونظر مجتمعك عادية.

والفيلم نجح في عرض الصدام بين الجهة الأولى، وهي الليبرالية الحديثة والبيروقراطية الحكومية الباردة التي تمثلها النرويج، وفي المقابل القيم المحافظة للمهاجرين.

وفيه سؤال يُترك مفتوحًا في نهاية الفيلم حول مدى تسامح المجتمعات المتقدمة مع من يختلفون عنها في الفكر؟

التميز البصري والجمالي

السبب الأخير طبعًا هو الجانب الجمالي للفيلم، والكادرات التي تدور بين جمال الطبيعة الجليدية للنرويج وبين البرودة والاضطراب الذي تعيشه العائلة، مكررة طبعًا في أي فيلم نرويجي، لكن سنعتبرها سبب تميز.

فيلم معقول بقصة جديدة، يستحق في IMDb خمسة من عشرة، لأنه ممل وبارد في السرد.