Elasimah AdPlace
Elasimah AdPlace
Elasimah AdPlace

الدكتور خالد منتصر يكتب عن علاقة السلطة في عصر السادات ومبارك بحرق موهبة جمال سلامة

 كتب:  متابعات
 
الدكتور خالد منتصر  يكتب عن علاقة السلطة في عصر السادات ومبارك بحرق موهبة جمال سلامة
الدكتور خالد منتصر
Elasimah AdPlace
Elasimah AdPlace
Elasimah AdPlace

أشاد الكاتب والمفكر خالد منتصر بالموسيقار الراحل جمال سلامة، مستعرضًا مسيرته الفنية وأبرز محطاتها، وذلك عبر منشور مطول على حسابه الرسمي بموقع “فيس بوك”، عبّر خلاله عن تقديره الكبير لما قدمه من أعمال موسيقية خالدة.

وقال منتصر: "كنت أستمع بالأمس إلى الموسيقار الرائع جمال سلامه في عدة مقطوعات موسيقية، وكانت البداية مع الموسيقى التصويرية " حبيبي دائماً " والتي لا تمحى من ذاكرتي أبداً ، ومرتبطة عندي بأحداث ومشاعر هي كالوشم في حياتي، بعد أن استمعت الى هذا البركان الموسيقي الفياض، عرفت معنى أن يستنزف الفنان نفسه، وأن يحرق موهبته بالشغل اليومي المرهق والذي أحياناً تطلبه السلطة في أوبريتات بالأمر، أو يعمل شغل كتير من قبيل أكل العيش لكي يستطيع أن يواصل حياته في مجتمع يلفظ الفن، ويعلي من قيمة الأقزام!".

وأضاف: "جمال سلامه عاد من بعثة الاتحاد السوفيتي في بداية السبعينات شاباً مبشراً بمولد مؤلف موسيقي سيتحاكى ويفتخر به الشرق كله، لا مصر وحدها، تبناه خاتشتدوريان بنفسه، وحصل على أعلى شهادة في التأليف الموسيقي بعد ثلاث سنوات فقط في ثلث المدة المقررة ، وعاد يشار له بالبنان ، وبالفعل قدم عملاً سيمفونياً رائعاً عن مصر الحديثة".

وتابع: "انتبه إليها النظام والتقطه الرئيس السادات وصديقه د رشاد رشدي، فطلبوا منه أوبريتات وطنية وأعمال مناسبات في عصر السادات ومبارك، فاجتهد وأخرج لنا موسيقى عظيمة، لكنه كان قد انجذب للسوق خلاص، وترك الأشكال الموسيقية الكلاسيك التي كان فيها القديس المنتظر ، دخل بعدها مجال الأغاني والموسيقى التصويرية، وبالفعل أهدى المصريين أعمالاً جميلة ومتميزة، وتحمل عبق ومهارة الدارس المحترف، لكن في الكثرة والغزارة، لابد أن تسقط تحت سنابك الاعياء والارهاق وأحياناً السلق والسربعه، فاحترق جمال سلامه كالشهاب، وظل يشعر بالاحباط حتى رحل عنا، بسبب أنه يحس بأن بئر مخزونه الفني."

واستطرد: "لم يخرج إلا بعض قطرات من نفطه المخبوء في عمق الروح، مشكلة مصرية مزمنة ، الفنان بين نداء الموهبة الجامحة، ونداء متطلبات الحياة التي لا ترجم وتجلد ظهر الفنان ، من منا لايتذكر، تيتر محمد رسول الله لياسمين الخيام، وألحانه مع ماجده الرومي ومنها "بيروت ست الدنيا" ، وشاديه " أمي" وسميره سعيد ومنها قال جاني بعد يومين، ومسلسلات الحب وأشياء أخرى ، وهي والمستحيل وأفلام مثل أريد حلاً وأنا لا أكذب ولكني أتجمل أفواه وأرانب وأهل القمة ولا تبكي يا حبيب العمر ..الخ بعض مقطوعاته التي تعكس موهبته الفياضة في الكومنتات".

واختتم منتصر منشوره بالإشارة إلى أن تجربة جمال سلامة تعكس صراعًا دائمًا يعيشه الفنان بين طموحه الإبداعي وضغوط الحياة، مؤكدًا أن إرثه الفني سيظل حاضرًا في ذاكرة الجمهور.