في ذكرى رحيله.. يوسف داود مهندس الكوميديا الذي تألق بعد الـ47
كتب: سماح غنيم
تحل اليوم ذكرى رحيل الفنان الكوميدي يوسف داود، أحد أبرز نجوم الكوميديا في السينما والمسرح المصري، والذي ترك بصمة فنية خاصة جعلته حاضرًا في ذاكرة الجمهور رغم مرور سنوات على وفاته.
وُلد يوسف جرجس صليب، الشهير بـ«يوسف داود»، في 10 مارس عام 1938 بمحافظة الإسكندرية، وتخرج في كلية الهندسة قسم الكهرباء عام 1960، ليبدأ حياته المهنية مهندسًا قبل أن يتجه إلى عالم الفن في منتصف الثمانينيات.
وظل داود يعمل في مجال الهندسة حتى عام 1985، قبل أن يتخذ قرارًا غيّر مسار حياته بالكامل، حيث احترف التمثيل في سن السابعة والأربعين، ليبدأ رحلة فنية حافلة بالأعمال الناجحة التي رسخت مكانته كأحد أبرز نجوم الكوميديا.
وكانت انطلاقته الفنية من خلال مسرحية «زقاق المدق»، قبل أن يشارك في عشرات الأعمال السينمائية والتلفزيونية التي حققت نجاحًا كبيرًا، من بينها أفلام «بخيت وعديلة»، و«حنفي الأبهة»، و«عسل أسود»، و«عمارة يعقوبيان»، إلى جانب مسلسلات بارزة مثل «رأفت الهجان»، و«السيرة الهلالية»، و«فارس بلا جواد»، و«العمدة هانم».
وعُرف يوسف داود بحضوره الكوميدي المميز وأدائه المختلف، كما ارتبط اسمه بعدد كبير من المسرحيات الناجحة، خاصة تلك التي جمعته بالزعيم عادل إمام، ليصبح أحد الوجوه المحببة لدى الجمهور على مدار سنوات طويلة.
ومن المواقف اللافتة في حياته، قصة إلقائه خطبة الجمعة أثناء خدمته العسكرية، بعدما تغيب إمام المسجد عن الحضور. وبحسب ما روته ابنته، كان يوسف داود يتمتع بثقافة واسعة وإجادة كبيرة للغة العربية، ما دفع زملاءه لطلب إلقاء الخطبة، وهو ما وافق عليه رغم كونه مسيحيًا، في واقعة ظلت من أشهر القصص المرتبطة باسمه.
ورحل يوسف داود في 24 يونيو 2012 عن عمر ناهز 74 عامًا، بعد صراع مع المرض، تاركًا خلفه مسيرة فنية ثرية وأعمالًا لا تزال تحظى بمكانة خاصة لدى عشاق الفن المصري.


