الفنانة السورية سارة بركة تتحدث عن علاقتها بمصر
كتب: محمود عبد العظيم
تحدثت الفنانة السورية سارة بركة عن تجربتها في تجسيد شخصية «حياة» ضمن أحداث مسلسل «علي كلاي»، مؤكدة أن هذا الدور شكّل نقطة تحول مهمة في مسيرتها الفنية، كونه أول دخول لها إلى عالم الدراما الشعبية، وهو لون لم تخضه من قبل.
وخلال لقائها في برنامج «واحد من الناس» مع الإعلامي الدكتور عمرو الليثي على قناة الحياة، أوضحت بركة أنها سعت لتقديم الشخصية بواقعية عالية، فاعتمدت على الاحتكاك المباشر بالمجتمع، من خلال زيارات ميدانية لمناطق شعبية، حيث جلست مع الأهالي في الشوارع والمقاهي، واستمعت إلى تفاصيل حياتهم اليومية.
وأضافت أنها بدأت التحضير للدور خلال عامها الثاني في مصر، وكانت تستغل تنقلاتها بسيارات الأجرة للحديث مع السائقين والتعرف على طبيعة المجتمع، مشيرة إلى أن هذه التجارب ساعدتها على فهم البيئة بشكل أعمق.
كما لفتت إلى زياراتها لمناطق مثل الطالبية، حيث ركزت على دراسة أسلوب الحديث، وطبيعة العلاقات بين الناس، إلى جانب الاهتمام بالملابس والتفاصيل اليومية، مؤكدة أن إتقان اللهجة المصرية كان هدفًا تسعى لتحقيقه منذ سنوات.
وعن علاقتها بمصر، أكدت بركة أنها نشأت على حب الفن المصري، وكانت تحلم دائمًا بخوض تجربة فنية داخل مصر، مشيرة إلى أن المخرج طارق العريان كان من أوائل الداعمين لها، حيث تنبأ بنجاحها في الساحة الفنية المصرية.
واستعادت ذكريات وصولها إلى مصر للمشاركة في مسلسل «مملكة الحرير»، ووصفت شعورها بالطمأنينة عند قراءتها عبارة «ادخلوا مصر آمنين» في المطار، مؤكدة أن مصر كانت حاضرة في وجدانها منذ الصغر عبر الأعمال الفنية.
وكشفت بركة عن جانب من خلفيتها العائلية، موضحة أن والدتها كانت قد تُوجت بلقب ملكة جمال سوريا عام 1992، وهي أيضًا حاصلة على الدكتوراه في الآثار وخريجة جامعة القاهرة، ما يعكس عمق ارتباط أسرتها بمصر.
وتطرقت إلى طفولتها، مشيرة إلى التحديات التي عاشتها خلال الحرب، حيث تعرض منزل عائلتها للدمار وأصيب شقيقها، كما عاشت لحظات خطرة كادت أن تفقد حياتها فيها إثر انفجار أثناء دراستها في المعهد العالي للفنون المسرحية، مؤكدة أن تلك الظروف الصعبة لم تمنعها من التمسك بأحلامها.
وأعربت عن رغبتها في التعاون مع عدد من نجمات الفن، من بينهن شريهان، ونجلاء فتحي، ومنة شلبي، ونيللي كريم، وانتصار، ونبيلة عبيد، كما أشادت بعدد من النجوم، أبرزهم كريم عبد العزيز وأمير كرارة.
كما أبدت تطلعها للعمل مع مخرجين مثل تامر محسن وسامر خضير وكريم الشناوي ومحمد ياسين، مؤكدة أنها تستعد لخوض تجارب جديدة، من بينها أول أعمالها السينمائية «حين يكتب الحب»، إلى جانب مشاريع أخرى قيد التحضير.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن بدايتها الفنية جاءت رغم بعض الاعتراضات العائلية على دراستها في المعهد العالي للفنون المسرحية، لكنها تمسكت بخياراتها، مشيرة إلى أن خوض التحديات كان جزءًا أساسيًا من رحلتها، مستشهدة بتجربتها الجريئة في مسلسل «وقف التنفيذ» مع الفنان غسان مسعود، والتي ظهرت خلالها بشعر محلوق بالكامل.


