ماجدة خير الله عن جدل «الأوديسة»: الفن وجهات نظر
كتب: محمود عبد العظيم
علّقت الناقدة الفنية ماجدة خير الله على حالة الجدل الواسعة التي أثيرت حول الفيلم العالمي «الأوديسة» للمخرج كريستوفر نولان، مؤكدة أن اختلاف الآراء حول الأعمال الفنية أمر طبيعي ولا يقلل من قيمتها.
وكتبت عبر حسابها على موقع «فيسبوك»: «نحن نعيش الآن فى حمى الأوديسا، العالم رغم الحروب والأزمات الاقتصادية مشغول بالحديث عن الأوديسا أحدث أعمال كريستوفر نولان، ورغم أن الأسطورة التى صاغها هوميروس قد تناولتها السينما العالمية بأكثر من وجهة نظر، إلا أن ما قدمه نولان باعتباره أضخم إنتاج، هو ما يثير الجدل حد التراشق، وطبعا فى هذه الأجواء يظهر من يعشق الاختلاف ورمى الطوب على الإبداع الفنى من أجل اصطياد الترند، أو الاختلاف بلا وعى بطبيعة العمل الفنى، وحق المخرج فى تقديم وجهة نظر مختلفة».
وأضافت في تعليقها أنها شاهدت مؤخرًا فيلم «العودة» إنتاج 2024، من بطولة جولييت بينوش ورالف فينيس، مشيرة إلى ملاحظتها بشأن العمر الزمني للشخصيات، حيث قالت: «شاهدت مؤخرا فيلم العودة إنتاج 2024 وبطولة جولييت بينوش، ورالف فينيس، واندهشت فى البداية، لأن من المفروض أن أوديسيوس ترك أسرته ولديه طفل فى سنوات عمره الأولى، ثم استغرق فى رحلة العودة عشر سنوات، ولكن الفيلم يقدمه كرجل يقترب من الأربعين أو تخطاها، وقد ظهر الشيب فى ذقنه وبعض رأسه، ولكن عدت أحسبها مرة أخرى فتذكرت أن حرب طروادة استغرقت عشر سنوات ورحلة العودة استغرقت عشرة مثلها، يعنى الابن يكون فى العشرينات، وربما شاب شعره لألم فراق والده أو لأسباب أخرى».
وأوضحت أن هذه التفاصيل لا تؤثر على جودة العمل، قائلة: «وعموما فهذه التفصيلة رغم أنها استوقفتنى، ولكنها لا تقلل من قيمة الفيلم وإبداع جولييت بينوش، فى أداء شخصية الزوجة المنتظرة عودة زوجها من الحرب وهى على يقين أنه عائد، رغم أن كل من حولها حتى ابنها يؤكد هلاك أوديسيوس».
واختتمت منشورها بالتأكيد على أهمية تقبل اختلاف الرؤى الفنية، حيث قالت: «الفن وجهات نظر ولكل مخرج بصمته ورؤيته الفنية، من حقك أن ترفضها أو تقبلها فالفن لا يفرض عليك، ولكن الأفضل أن يكون لديك القدرة على استيعاب الاختلاف حتى لا تظل أسيرا لوجهة نظر واحدة، فالحياة قائمة على الاختلاف».


