عباس أبو الحسن ينتقد فيلم «الأوديسة» لكريستوفر نولان: ممل ورتيب والمعارك لم تأتِ بجديد
كتب: hasnaa hassan
أبدى الفنان عباس أبو الحسن رأيًا نقديًا في فيلم «الأوديسة» للمخرج العالمي كريستوفر نولان، مؤكدًا أن العمل جاء مخالفًا لتوقعاته، ووصفه بأنه طويل ورتيب، معتبرًا أن بعض الأساليب الإخراجية التي اشتهر بها نولان لم تحقق التأثير نفسه هذه المرة.
وقال عباس أبو الحسن، عبر حسابه على موقع «فيسبوك»، إنه شاهد الفيلم، موضحًا أن التلاعب بالزمن والتنقل بين الخطوط الزمنية والفلاش باك داخل الفلاش باك، إلى جانب تداخل القصص، وهي العناصر التي يتميز بها نولان، لم تنجح في رأيه عند تطبيقها على عمل أسطوري ملحمي.
وأوضح أن هذا الأسلوب قد يؤثر على تراكم مشاعر المشاهد وتعاطفه مع أبطال العمل ومعاناتهم، ما يضعف حالة التماهي والتوحد معهم، معتبرًا أن ذلك قد يقوض عنصر الحميمية الضروري لنجاح هذا النوع من الأفلام.
وانتقد الفنان كذلك اختيار أبطال الفيلم وتوزيع الأدوار الرئيسية، معتبرًا أن عملية «التسكين» أو اختيار الممثلين تمثل جانبًا أساسيًا من نجاح أي عمل سينمائي، وأن عدم التوفيق فيها قد يضعف تعاطف الجمهور مع الشخصيات الرئيسية.
وأشار إلى أن شخصية الشرير كانت، من وجهة نظره، الشخصية الوحيدة التي بدت مناسبة لدورها إلى حد ما، مضيفًا أنه شعر بأن كريستوفر نولان لم ينجح في بث الحياة المطلوبة داخل الفيلم.
كما انتقد عباس أبو الحسن مشاهد المعارك، موضحًا أنها لم تقدم جديدًا من حيث الضخامة أو التنفيذ، ولم تكن مبهرة بالنسبة له، معتبرًا أنها بدت أقل من المتوقع مقارنة بأعمال أخرى تنتمي إلى النوع نفسه.
وأضاف أن فشل المشاهد في التوحد مع بطل يعيش مأساة ملحمية ووجودية، من وجهة نظره، يمثل مشكلة في صناعة الفيلم وليس في المتلقي، مشبهًا تجربة نولان في «الأوديسة» بمحاولة تفكيك جهاز كمبيوتر لمعرفة طريقة عمله، بعد إتقان استخدامه.
واختتم عباس أبو الحسن رأيه بالتعبير عن اعتقاده بأن كريستوفر نولان يبرع بصورة أكبر في أفلام الخيال العلمي المستقبلية، داعيًا إلى ترك الأعمال التاريخية الملحمية، مع التأكيد على أنه يدرك أن التوقعات المرتفعة قد تؤثر أحيانًا على تقييم المشاهد للفيلم، لكنه لا يعتقد أن ذلك ينطبق على تجربته مع «الأوديسة».
ويأتي ذلك بعد انطلاق عرض فيلم «الأوديسة» في دور السينما، وهو العمل المستوحى من الملحمة اليونانية القديمة المنسوبة إلى الشاعر هوميروس، ويشارك في بطولته عدد من النجوم، من بينهم مات ديمون، وتوم هولاند، وآن هاثاواي، وروبرت باتينسون، وزندايا.


